مقابلات وتقارير

نزار الحاج: أتمنى العودة لبيتنا الريفي أروي الأشجار، ومقتنع بعدم جدوى طباعة قصصي

الاتجاه – مريم الحسن:

هذه الفقرة (ضيف ليالي رمضان) أردنا من خلالها أن تكون مدخلًا لنا، لنقلب بعضًا من صفحات الأدباء وكتاب القصة تحديدًا، الذين عشقوا هذا الجنس الأدبي الجميل، وتماهوا مع جمالياته وفنه ومتعته.

ولقاء اليوم مع القاص السوري (م. نزار الحاج) .. فتعالوا لنتعرف على ما قالته لنا:

ماهي ممرات الفرح التي لا تنساها في حياتك؟

أحمد الله وأشكره في هذا الشهر الكريم، على عظيم نعمه وسعة رزقه، ولله الحمد فلقد منّ عليّ الله بالكثير من لحظات الفرح، ثلاثةٌ منها لا تنسى فهي تعيش في قلبي…فرحتي بأولادي.

لو دار الزمان وعدت تسكن في بيتك القديم وتجلس مع أهلك وأحبابك في شهر رمضان بدون انترنت أو جوال توافق أم لا؟

أتمنى لو يدور الزمان ولو للحظات لأقضي شهر رمضان مع أمّي رحمها الله وأولادي في منزلنا الريفي…يلاعبون القطط في الحديقة بعد العشاء، بينما أروي الأشجار.

صورة حية عشتها لا تنساها في أيام الشهر الكريم ومنها نبضت حروفك وكتبت عنها نص له شأن خاص عندك.

الصورة المطبوعة في ذاكرتي، وقد كنّا حينها أطفالاً صغاراً لا نعرف معنىً للحرب…كانت حرب اكتوبر عام ١٩٧٣ مع إسرائيل…وكان حينها رمضان…أذكر كيف كان اللون الأزرق هو الطاغي في تلك الأيام…حيث كانت التعليمات باستعمال اللمبات الزرق للإنارة لأنها تكون باهته…فلا يميزها الطيارون…حيث كانوا يعتمدون في ذلك الوقت على الرؤية أكثر من التقنيات الحالية…وكيف كان منزلنا يعتبر ملجأً لأهل المبنى يلجؤون إليه عند سماعهم لأبواق الخطر عند وقوع الغارات…لكن مع ذلك لا أذكر أننا كنا نشعر بالخوف.

في رمضان هل تستشعر القصة أم هي تستشعرك بمعنى يلوح لك طيفها أم أنك تبحث عنها لتكتبها؟

لا طقوس لدي عند كتابة القصة، فأنا عادةً أرمي شباكي غير عابئ بالوقت…عندما تلوّح لي الفكرة من بعيد، لا ألوّح لها بل أنتظرها لتحوم حول رأسي…لا أغمرها بالحبر…بل نجلس طوال الليل نتبادل الابتسامات ونتبادل الضحكات…في النهاية ستجلس هي على السطر…بينما أحلّق أنا نحو القمر…

أول نص كتبته هل كان في الشهر الكريم وإذا كان هل تعرضه علينا.؟

لم يكن أول نصّ كتبته …لكنه مرتبط بذكريات الطفولة خلال رمضان. وهو:

ثمن

كنتُ أتعمد أن أكسر نافذة بيتكم بالكرة،

ثمّ أقفُ بصمت وأنا أستمع إلى شتائم أبيك، بينما أنظر بطرف عيني…فأراكِ تبتسمين.

ماذا تقول عن إصدارك الأول في القصة؟

حقيقةً لم أفكر لغاية اليوم بإصدار خاص بي لسببين:

الأول: وهذا ليس من باب التواضع وإنما من باب القناعة…فمعظم نصوصي لم تصل إلى مرحلة النضج المطلوبة…فما زالت يد التحسين والتغيير تطالها خلال السنوات الماضية.

الثاني: عندي قناعة شبه مؤكدة أن معظم الكتب للأسف مصيرها رفوف الأصدقاء…فمعظم الإصدارات لا تتجاوز ٥٠٠ نسخة توزع على الأصدقاء، ومن يحالفه الحظ بضعة ألاف لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.

لذا أرى أن النشر على وسائل التواصل أجدى وأنفع…ومن خلالها نستشعر بآراء القراء، وردود فعلهم مباشرةً.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من صحيفة الاتجاه

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading