آراء و تدوينات

هل ما نراه مجازاً أم حقيقة؟

زايـده حقـوي

أحياناً نشعر بأحاسيس نحاول إيصالها للغير دون جدوى، وتتزاحم دواخلنا أسئلة كثيرة لا نجد لها إجابات، وربما نقنع ذواتنا أحياناً بأننا نفهم، وتسير بنا الحياة ونحن نحاول، ونحاول.

تخالجنا مشاعر نراها حقيقة أو نلمسها كذلك…

وحين نصطدم بالواقع من حولنا نكتشف الاختلاف والتغيير، فتأتي عكس التوقعات المأمولة، وهنا تكمن الخيبة، ونعود مرةً أخرى للمحاولة من جديد…..

قد تصدق أحياناً التوقعات، وتفشل مراراً ولكن باب الأمل يظل مفتوحاَ، فلا نيأس من الرغبة في التكرار والإعادة، وتعاودنا نفس التساؤلات !

هل ما نشعر به مقتصر علينا فقط؟

أم أنه يتعدى لمن حولنا، وكمثالٍ بسيط (حين تظل الأنثى تحتوي من حولها سواء في مجتمعها الصغير كالعائلة أو مجتمعها الكبير المحيط بها من صديقات وغيرهم) وهنا إذا كان يتعدى الشعور لغيرها، ويلبي احتياجاتهم، فلما حين ترغب بالتبادل فقط يبدأ الانسلاخ؟

وبمعنى آخر يبدأ الهروب.

وتقبع دواخلنا تلك الاسئلة

لماذا لا يكن العطاء بنفس المقدار؟

لماذا لا يكن الرد بنفس الأخذ؟

لماذا لا يكن الشعور بنفس القيمة؟

لماذا نحن فقط نشعر، وعند محاولة الوفاء أو طلب الإحساس تقل الموازنة؟

هل الخطأ في كمية التدفق، أم الخطأ في الإسراف؟

أم هي مجازات لا يشعرون بها حين يتوجب عليهم التبادل معنا في الأدوار؟

كثيراً ما نبحث عن إجابات، وكثيراً ما تغلبنا الحيرة، وكثيراً ما نقنع أنفسنا بأن الأيام كفيلة بجعلهم يشعرون بذلك، وأنا هنا لا أُعمم أبداً بل بالعكس في الجهة المقابلة نجد من يبذل الجهد، ويسخر الإمكانات المتاحة لمكافأة تلك المشاعر الحقيقة بكل ما أُوتي من قوة، فالقليل في نظره كثيراً وإن كانوا فئة قليلة في المجتمع……

ويعود السؤال مرةً أخرى…. هل كان ما نفعله مجازاً أم حقيقة نشعر بها؟

ولو كان من نسج الخيال، فكيف نراه يؤثر ويصل، وإن كان حقيقة فأين يكمن الخطأ؟

هل المبالغة والإسراف في العطاء تولد الجمود واللامبالاة عند الآخرين؟

تساؤلات كثيرة تحيط بنا، وحتماً كل واحد منا سيجد إجابة لذاته يوماً ما……

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. اقف حائراً امام هذا النص والابداع والتسأولات
    التي طرحت من قبل الكاتبه

    ولقد اعدت قرأته اكثر من مره لجماليات الحرف

    اخلص الى وجهة نظر لعلها لاتوافق الكاتبه
    وهو الافراط في الاهتمام
    ومحاولة اعطاء المشاعر بقدر محدد مع انه مستحيل لمن كانت مشاعره فياضه

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من صحيفة الاتجاه

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading