آراء و تدوينات

سلامًا يا أُسامة  

زفراتُ الأبِ المكلوم … أشرف سالم

سَلامًا لا وَداعًا يا أُسَامة

بوعدِ الجمعِ في يومِ القيامة

 

فحسنُ الظن في ربٍ رحيمٍ

بأن نلقاكَ في دارِ المـُقامَة

 

وتسبقُنا إلى الجنات تمشي

نضيرَ الوجهِ تعـْلوكَ ابتسامة

 

وتنـْزعُ عنكَ عُكازينِ كانا

رفيقيّ عُمرِك الماضي دواما

 

وفي ذاكَ العزاءُ أيا حبيبًا

سكنتَ القلبَ حقَقْتَ المَراما

* *  *  *  * *  *  *  * *  *  *  * *  *  *

حملتُك بالذراعِ وفي الحنايا

رضيعًا أو صبيًا أو غلاما

 

ولو كـَأسُ المنايا خيـَّرتْني

فديتُكَ مستطيبًا مستهاما

 

سهامُ الموتِ لا تُخطي مداها

ولا تحتاجُ رُمحًا أو حُساما

 

لقد تركتْ فـُؤادِي في سعيرٍ

بنارٍ لا أُطيقُ لها ضِراما

 

أناظرُ مقعدًا كمْ كنتَ فيهِ

تـُبادلُني الطرائفَ والكلاما

* *  *  *  * *  *  *  * *  *  *  * *  *  *

ودَمـْعي قدْ تحجـَّر بالمآقي

بعينٍ لمْ تعُدْ تهوى المـَناما

 

ولوْ أنـِّي قضَيْتُ العُمْرَ أبكي

فلا عتبٌ عليَّ ولا ملامَة

 

ولكنـِّي احتسبتـُك عند ربٍ

بهِ الرَحَماتُ تُرجـَى والكرامة

 

صَبرتَ على مُعاناةٍ سنينًا

فلم تنبسْ بضيقٍ أوْ نَدامة

 

وأنت اليومَ فارقْتَ المآسي

نفضتَ غُبارَ بأسـِكَ والسُقاما

* *  *  *  * *  *  *  * *  *  *  * *  *  *

وأمـُّك تـُكـْثرُ الصلواتِ تدعو

صباحًا أو مساءً أو قياما

 

تـُكابدُ ذِكرياتٍ كنتَ فيها

أنيسًا تصْطـَفيكَ بلا سَآمَة

 

وتسألُ خالقًا برَّا رحيمًا

بأنْ يـُعـْطيكَ خَيراتٍ جِساما

 

وأنْ يجزيكَ عن وَجـَعِ الليالي

نعيمًا مؤنِسًا لكَ مستداما

 

فيا ربِ استـَجبْ دَعواتِ أمٍّ

وجـُدْ بالصبرِ وامـْنـُنْ بالسلامة

* *  *  *  * *  *  *  * *  *  *  * *  *  *

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من صحيفة الاتجاه

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading