الأولى

أبكيك يا أبي

مسكت قلمي والحزن يعتصر قلبي ولا أعلم بماذا أكتب ، أكتب بدموعي وإلا أكتب بدمي ، فقد الاحبة صعب ، وعندما يكون الفقد أحد والديك يكون من أصعب المواقف التي يواجهها الإنسان في حياته ، فيشعر بالحزن والألم الشديد لفقدهم ، ويعرف ان الحياة قصيرة ، والدنيا صغيرة ، حزينة حروفي ، يائسة كلماتي ، ولعل آلم السطور تنجداني في رثاء(والدي).
‏تاريخ يوم ١٤٤١/٩/٥هـ قبل صلاة المغرب كان ثقيل ومؤلم عندما وقع قضاء الله وقدرة علينا بموت (أبي) تاريخ رحلت معه الأيام الجميلة بلا رجعة رحلت معه الدعوات لنا كل صباح ومساء ، رحلت معه الرجولة والعزيمة ، والكفاح والحكمة ، وطيب الأخلاق ، والأمانة والصبر ، والكرم والأيادي البيضاء ، رحلت معه الابتسامة الدائمة مع القريب والبعيد والصغير والكبير.
‏رحمك الله يا أبي صبرت على المرض وترقدت بالمستشفى بالعناية المركزة لمدة شهر حتى فاضت روحك الطاهره إلى بارئها بشهر رمضان لترحل من دنيانا الفانية إلى الدار الباقية.
‏رحمك الله يا أبي عشت قريباً من ربك تخدم بيته الحرام وضيوفه ، ومن بيتك لمسجدك ، حالك حل نفسك ، لا تعرف الحرام في جناح الظلام ، وتعفو وتصفح.
رحمك الله يا أبي عشت عصامياً ، باراً بوالديك ، باراً بأخوك حتى موته مربياً ومرشداً لأبناءه. رحمك الله يا أبي عشت تزرع الفرح داخل قلوب كل من عرفوك ، تسأل عن جارك ، وتصل رحمك ، وتزور المريض ، وتعين وتعاون على أمور الدنيا ومواقفها.
‏أبكيك يا (أبي) ، نعم أبكيك كنت لنا أنا وإخواني الثلاثة وأبناء وبنات عمي القدوة الصالحة ربيتنا على الخوف من الله والرجولة والأمانة ، وكسب الحلال ، وعمل الخير ، وعلمتنا الصبر والعزيمة والحكمة والكفاح في دروب الحياة.
‏اللهم يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين اغفر لوالدي وثبته وأرحمه وأكرم نزله ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، ومن قبله (أبن خالي ، وعمي ، وعمتي ، وازواج خالاتي ، وأبن خالتي) رحمهم الله رحمةً واسعة ، وأجمعنا بهم في الفردوس الأعلى من الجنة وأجعل قبورهم روضة من رياض الجنة وجميع موتى المسلمين يا أرحم الراحمين.
‏بقلم : عبدالعزيز بن عبدالله آل هطامر 

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com