الكابتن عبدالله الغامدي للمتخوفين من السفر على متن الطائرات: السفر متعة والخوف لا يمنع الموت بل يمنع التمتع بالحياة

بالشراكة الإعلامية مع صحيفة أنباء الباحة وشريك التنظيم مؤسسة وسام البادية لتنظيم الفعاليات والمؤتمرات، تبث مساقات رمضانية يومياً في تمام الساعة 11.30 على منصة البث بالانستقرام مع تقديم جوائز يومية مقدمة من متجر العود الازرق .
استضاف المهندس هاني رجب في لقاءه الثاني عشر من سلسلة لقاءات مساقات رمضانية، الكابتن عبدالله الغامدي للحديث عن مشواره المهني بمجال الطيران خلال ساعة زمنية من مساء الأحد الموافق ٢٤/٩/١٤٤١هـ، كما استضاف الكابتن حسن الغامدي في نهاية اللقاء ليعرف بنفسه تمهيداً لاستضافته خلال اللقاءات القادمة.
وتناول اللقاء بدايات الكابتن عبدالله الغامدي والذي نشأ في قرية الباحة التي سميت منطقة الباحة باسمها، كما كان من ضمن الدفعة الأولى المتخرجة من ثانوية رغدان.
وعند الحديث عن حياته المهنية أفصح الغامدي عن خبرته في الطيران بأنواع الطائرات في القوات الجوية، وأكد على عدم إمكانية الملل من هذه مهنة لخلوها من الروتين، فقد يصدف ألا يقوم الطيار برحلة أخرى مع زميله إلا بعد ٦ أشهر.
كما تحدث الغامدي عن كيفية التعرف على وجود مطبات هوائية وأسباب حدوثها، حيث توفر التقنية في وقتنا الحالي معلومات الأحوال الجوية بدقة والتي يتم الاطلاع عليها قبل الصعود للرحلة، فيما أن هناك دور لطبيعة الأرض في التسبب بهذه المطبات، بالإضافة إلى السحب الركامية والطائرات الكبيرة في حال كانت قريبة من الطائرات الأخرى.
وعن أسباب عدم إبلاغ الركاب بالمطبات الهوائية أحياناً، بيّن الغامدي أنه عائد على عدم رغبتهم في ادخال القلق في نفوس الركاب وخصوصاً عندما لا يمكن الجزم بوجودها، إضافةً إلى محاولتهم في تقليل الأحاديث الموجهة للركاب بهدف البعد عن تسبب الإزعاج لهم والتشتيت.
كما وجه كلمته للمتخوفين من السفر على متن الطائرات قائلاً أن مواجهة الخوف بالخوف هو سبيل الخلاص مما هم فيه، حيث عبر عن السفر بأنه متعة والخوف لن يمنع عنهم الموت بل يمنع التمتع بالحياة، ودعّم الغامدي كلمته بموقف الطائرة الاماراتية التي سقطت عند هبوطها في مدرج دبي بعد قدومها من الهند، إذ لم يمت منها إلا رجل واحد وهذه مشيئة الله.
فيما شارك الغامدي عدة مواقف أخرى منها المخيفة التي حدثت في جينوا بإيطاليا، حيث فقد السيطرة على الطائرة بسبب الفقاعات الهوائية الناتجة عن ارتطام الهواء بالجبال إلا أنها استقرت فيما بعد بسلام. وفي حديثه عن المواقف الحزينة ذكر موقف وفاة مريض على متن الطائرة بعد موافقة أبناء المريض في نقله من المدينة المنورة لعلاجه ولكن وافته المنية بعد انطلاق الرحلة بـ٣٥ دقيقه مما دفعهم للعودة إلى المدينة لدفنه بها تنفيذاً لرغبة الأبناء. واختتم مواقفه مع موقف طريف تمثل في حالة ولادة انتهت بتسمية المولد باسمه.
وأكد الغامدي على أن كل ماهو خارج عن المألوف يعد مخاطرة لها عواقب وخيمة، والطيران لم يخلق إلا للطير، وهذا يؤكد على أن طيران البشر تجاوز للمألوف ولا يخلو من المخاطر إلا أن التقدم التقني اليوم زاد الوضع أماناً عن الأمس بالتأكيد.
من جهته علق الغامدي على تغريدته التي أثارت الضجة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، وقال بأنه مواطن غيور على وطنه ولا يرضى بأي شيء دخيل خصوصاً في الثقافة والأدب، ورأيي خالي من التكبر والعنصرية.
يذكر أن التغريدة تناولت انتقاداً لصورة تحتوي على شابّين يقفان بثوب يحمل نقوش وصفها الغامدي بأنها من ثقافتهم الأفريقية والشرق آسيوية ولا تمت بالتراث الحجازي أية صلة ولا حتى بثيابها وعاداتها.



