ثقافة وفن

أقلام تنبض شغفًا… حين يلتقي الأدب بالأجيال

9 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

‏بقلم: هاني الحجي

‏يعد كتاب «أقلام تنبض شغفًا»، بإشراف نادي الكتابة الإبداعية شغفنا، ممثلًا في رئيسه الصديق خلف بن سرحان القريشي والزميلة الدكتورة سونيا مالكي، تجربة أدبية لافتة استوقفتني منذ الإعلان عنها. فالكتاب جمع بين دفتيه إبداعات مئة كاتبة وكاتب من مختلف مناطق المملكة.

‏يضم الكتاب نصوصًا متنوعة في الشعر، والقصة، ومقاطع من الرواية، والنصوص القصيرة، والمقالات؛ لذلك يشعر القارئ وهو يتصفح صفحاته كأنه يتجول في حديقة غنّاء تتنوع فيها الأزهار، ولكل زهرة لونها وعطرها الخاص ليختار منها ما ينسجم مع ذائقته الأدبية.

‏ارى أنه من أجمل ما حققه هذا الإصدار جمع بين أجيال مختلفة من الأدباء والكتّاب، فمنهم أصحاب التجارب الطويلة والإصدارات المتعددة، ومنهم من يسجل حضوره الأول عبر هذا الكتاب.

‏يمكنني القول أن هذا التنوع في التجارب، وهذه المجايلة الأدبية يمثلان قيمة حقيقية في الكتاب؛ لأنهما يعيدان بناء الجسور بين الأجيال، وهو ما افتقده المشهد الأدبي خلال السنوات الماضية

وأرى أن مثل هذا المشروع يساعد الأدباء أصحاب التجارب للبحث عن المواهب الجديدة. فكما يذهب المدرب الرياضي إلى ملاعب الأحياء بحثًا عن لاعب موهوب ليساعده على تنمية موهبته، فإن المشهد الأدبي بحاجة إلى أدباء نشطاء يكتشفون الأقلام الشابة، ويمنحونها الدعم والتوجيه، حتى تجد طريقها إلى الجمعيات الأدبية والفعاليات الثقافية، ثم إلى إصدارات مستقلة تثري المكتبة السعودية، ويمثل هذا الكتاب إحدى هذه الخطوات العملية لاكتشاف المواهب الأدبية ورعايتها، وفتح نافذة لها لتقدم نفسها إلى القارئ.

1 1

‏لا يفوتني أيضَا الإشادة بالجهد الكبير الذي يبذله الأستاذ خلف بن سرحان القريشي والدكتورة سونيا مالكي في هذا الجانب من خلال متابعتي لأنشطة “نادي الكتابة الإبداعية شغفنا” في إقامة الدورات واستضافة المبدعين، لتتوج جهودهم بهذا المشروع الأدبي، وهو ثمرة عمل امتد قرابة عام كامل.

‏بدأ بالإعلان عن المشروع، ثم تشكيل لجان القراءة والمراجعة والتدقيق، وتصميم الغلاف، واختيار دار النشر، وتوزيع الكتاب على المشاركين في مختلف مناطق المملكة، وصولًا إلى العمل على تسويق الكتاب لتوفيره في المكتبات.

رحلة طويلة شاقة تابعتها منذ بدايتها قد لا يراها القارئ، لكنها كانت السبب في خروج هذا العمل بهذه الصورة،وكان لي شرف المشاركة في هذا الإصدار بعدد من النصوص القصيرة إلى جانب نخبة من الزملاء والزميلات، وهي مشاركة أعتز بها، وأتمنى أن يكون هذا الكتاب بداية لإصدارات أخرى تواصل دعم المواهب، وتوسع مساحة اللقاء بين الأجيال الأدبية.

‏كل الشكر والتقدير للقائمين على هذه المبادرة، ولكل من أسهم في إنجاحها مع الأمنيات بأن يحظى الكتاب بما يستحقه من انتشار، وأن يكون خطوة جديدة في إثراء المكتبة الأدبية السعودية، ودعم المشهد الأدبي في المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com