
أنقذت رواية “غيث” للمؤلف السعودي محمد جبران المؤرخين من الحرج الذي يجدونه امام قصة وبطولة المقاتل البطل بخروش بن علاس الذي حارب العثمانيين أبان وجودهم في الجزيرة العربية، وهطلت الرواية على مفاصل مهمة في القصة الحقيقية بإسقاطات درامية مستوحاه من واقع الروايات المتداولة التي وقف امامها الباحثين في التاريخ عاجزين عن جمع دماء تلك الشخصية التي لم توثق تاريخياً كغيرها من السير والاحداث التاريخية الهامة.
يجد المؤلفين في مجال التاريخ الحرج من ضعف المصادر التاريخية او الوثائق المترابطة مع الاحداثة والمتزامنة من المرحلة احياناً ، فيبقى الحدث دون تدوين محصف، ولكن رواية “غيث” التي ابحر فيها المؤلف بشكل واقعي ممتلئ بالدفء والتصوير الداخلي كونه احد ابناء القرية التي عاش فيها المقاتل بخروش بن علاس ويشاهد من نافذة منزله قلعة بخروش بن علاس الشهيرة التي تقبع في جنوب السعودية بمنطقة الباحة بقرية الحسن كما تُعرف .
حتى نطقت الرواية”غيث” المتجسدة في شخصية بخروش بن علاس، انه في ذلك الصباح المشؤوم خرجت القرية تشهد نهاية بطلها وهو مقيد بالسلاسل والأغلال ويحيط به الجنود المدججون بالسلام من كل جانب .. حتى نثرت السماء رذاذاً من المطر وكأنما تبكي وداعه وتواسي أمه .
استطلعت”الاتجاه” من خلال بحث موسع على الانترنت فلم تجد سير ذاتية تاريخية بحجم الشخصية المتداولة سيرته امام مايُسمع ويقال عبر الاعلام المتلفز والقصص المتداولة بين المجتمعات، لاسيما وان الجهات الرسمية المخصة في السعودية قامت بعمل مميز في العناية بالقرى والمواقع التاريخية والأثرية من بينها قلعة بخروش بن علاس لتصبح معلم تاريخي يقصده الزوار .



