انتقلت حمى طوابير الفول والتميس إلى مدن السعودية كافة، بعد أن كانت تتميز بها مدينة جدة والمنطقة الغربية، إذ كانت وجبة الفول والتميس إضافية إلى السفرة الرمضانية، إلا أنه أصبح وجبة وحيدة على سفر السعوديين.
يقول الشاب عبدالله الجفري «كنت في شبابي إن شاهدت طابور الفول طويل المدى لا أحرص على الاصطفاف إلا في النادر مؤملاً على تضخم سفرة والدتي، ولكن تجربة الزواج جعلت سفرة الفول والتميس سيدها». ويشير أحمد عبدالله إلى أنه لا يستسيغ أن يفطر على لحوم ومأكولات تطهى في الزيت، ويفضل ان يبدأ بتناول الفول والتميس وتأجيل بقية الوجبات إلى وقت آخر.
وتحدث إلى «الحياة» من خلف «جرة» الفول أبوعوف «على رغم عملي خلف الجرة إلا أن لي أصدقاء كثيرين تعرفت عليهم من طابور الفول ولكن مع الأسف انقطع لقائي بهم بعد أن أصبحوا في الوقت الحاضر يرسلون السائقين أو حارس العمارة ليأخذ لهم الطلب، وفي متجر التميس نفسه يقول صالح عبدو «الطوابير تمضي على الزبائن الجدد، أما بعض زبائن المحل طوال العام فلهم استثناء خاص، بعض الزبائن يستحقون المراعاة في حال طلبهم حبة أو حبتين مقابل من يطلب 10 أو خمسة أرغفة خبز.
في استطلاع سريع أجرته «الاتجاه» خلال ثلاثة أيام على طوابير الفول كان لطبيعة أعمال المصطفين وثقافتهم دور رئيس في احترامهم للطابور، العسكري أكثر حرصاً على تنظيم الطابور والعامل في شركة يتناول طلبه بلطف ويسأذن الذي أمامه للتحرك، بعكس الفئات العمالية الأخرى التي تعتاد على الواسطة والانتصار للذات، ويعملون بقانون ألحقْ أو ما تلحق.
فقط قضايا المشاجرات التي تسببها طوابير الفول والتميس هي التي لا تصل إلى مخافر الشرطة وتنحل ودياً بمشاعر إكمال الصيام والإصلاح، يقول من أحد طوابير الفول الشاب ثامر الجهني « لم أمِل من الاصطفاف في طابور الفول إذ إن بين يدي جهازي الموبايل الذي أتجول به في العالم دون ملل وأصبح يمضي الوقت بسهولة وما كان يسبب المشاجرات في طوابير الفول هو الصمت والانتظار بملل إلى ذلك فإنه اختلف الوعي لدى الغالب من المجتمع، فلم تعد هناك فائدة لخلق مشكلة من أجل الفوز بوجبة التميس».



