أهل الباحة .. مبدعون

فعلاً أهل الباحة مبدعون، ابتداءً ممن شغلوا مهام وظيفية وقيادية، تجدهم مخلصين مبدعين، يحرصون على أدق التفاصيل، ويتعاملون بأمانة ولهم في العلياء، والأمثلة كثيرة بين الماضي والحاضر.
ننتقل إلى الجيل المبدع ولا أستطيع أن أخصص فئة عمرية، ولكني أراها من خلال تجاربي البسيطة، في مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية.
يقدمون أجمل مشاهد الفيديو بأبسط الأدوات، ولدى الرجال والسيدات خيال واسع، واختيارات صوتيه مبدعة سواءً عبر المشاهد المدمجة أو من خلال التقاط زاوية المتعة، تنتشر مشاركاتهم في تطبيق توك توك وتحقق أعلى المشاهدات، وأجمل المشاركات عبر منصة واتس آب، وفي تويتر تجد أجمل الحكم والمقولات، وحتى الاختيارات لآخرين لا ينتقون إلا الملفت الجميل.
في الحياة الاجتماعية، تجدهم يجيدون العيش بهدوء، في منتزهات المنطقة وأسواقها، لديهم خصوصية وحميمية عالية في التعامل، لا يمكن أن يؤذيك أو يعترض على فعلك، مالم يجد شيئا يزعج خصوصيته، ومن السهل العيش في وسطهم، فهم دائماً ما يحتفون بزوارهم.
في الأدب والثقافة، لن تجد مخرجات مهلهلة لدى شعراء الفصحى والنبط أو حتى الشعر الشعبي، وفي العلوم الدينية والاجتماعية والتطبيقية والنظرية، وفي الإعلام تجد اشاوس وأشخاص مخضرمين ومؤسسين لسبل إعلامية ضخمة حول العالم العربي، ومن هم في كنف الحياة القروية يتعلمون ذاتياً ويمارسون ويطورون أنفسهم بالتعلم الذاتي.
لديهم قدرة على التكيف وطاقة هائلة على الانسجام الاجتماعي، لا يرفضون التعايش مع الآخر قديماً وحديثاً، حيث رحل عدد كبير من أبناء الباحة إلى كافة مدن المملكة وخارجها للعمل والدراسة والبقاء هناك قبل خمسين عاما، في وقت كانت الفكرة السائدة القرية والقبيلة فقط.



