الأولى

 هل اصبحت “الباحة” جاهزة للهجرة العكسية إليها .. !

بعد اكتمال البنية التحتية التنموية  

الباحة – صبا ال مانع 

كانت الهجرة من منطقة الباحة في سنوات مضت حتميه وخيار لأبد منه إما للبحث عن وظيفة أو لإكمال الدراسة وكذلك لوجود الخدمات التي يحتاجها الانسان في حياته اليومية من اتصالات وتوفر شبكات مياه وكهرباء وخدمات صحية وتعليميه ذات جوده عالية وخلاف ذلك.

إلا أن الباحة في الوقت الراهن تتمتع بجميع تلك الخدمات وأصبح إنسانها يحظى بكل ما يحظى به غيره من سكان المدن الكبرى في ظل الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة وبمتابعة أمير المنطقة وحرصه على ذلك . حول أهمية الهجرة العكسية لأنسان الباحة في ظل كل هذه الخدمات الموجودة استطلعت صحيفة “أنباء الباحة” رأي بعض كتاب المنطقة ومثقفيها .

حول ذلك وجهت الصحيفة السؤال للإعلامي حامد الغامدي أحد أبناء المنطقة والعائدين إليها، والذي قال : ” لا أري تسميتها هجره عكسيه بل أؤيد وجود بيت يجمع العائلة وفي النهاية  الإنسان يحن للمكان الذي ولد فيه وتربي فيه والاستمتاع بالاجواء والهدوء والعيش في الاماكن الريفية  والبعد عن الازدحام والحنين الى الذكريات في الصغر، وانا عندما يكون الحديث عن الباحة استعير بيت الشعر  جنوبيّ الهوى قلبي .. وما أحلاه أن يغدو هوى قلبي جنوبياً “.

واضاف، ادعو كل شخص ان يتغلب على ظروفه ويكون له منزل داخل المنطقة لأن ذلك سيساعده كثيراً في العودة للمنطقة والإقامة فيها، قضيت أربعين عاماً خارج المنطقة وتشبعت كثير واريد ما بقي من العمر أن يكون بالتقرب الى الله والعيش مع احبتي .

وأكمل الغامدي ، نشاطنا محدود في  الأعمال  الخيرية وذكر أن له صداقات يسعد فيها في المنطقة وغالباً ما يكون هناك نقاشات حول الخدمات في المنطقة وقال أيضاً أن الخدمات جيده جدًا ونحتاج الى مزيد من التركيز في ما يخص الجانب السكني ، واقتراح ان يكون هناك منازل ريفيه كما أرغب أن  يكون للنشاط  الترفيهي مجالات أوسع لتشجيع على البقاء في المنطقة أكبر فتره ممكنة وخصوصاً  في الفترات المسائية.

وقال بخيت طالع الزهراني، مدير تحرير صحيفة (إشراق لايف): الحديث عن الهجرة العكسية إلى منطقة الباحة ذو شجون، وأبناء المنطقة الذين غادروها خلال السنوات الماضية، كان مبررهم البحث عن آفاق حياة تناسب طموحهم، الطلاب يبحثون عن التعليم العالي في الجامعات، وغيرهم عن الخدمات اللوجستية الأكثر قربا ووفرة في المدن الكبيرة كالرياض وجدة ومكة وغيرها.

غير أن منطقة الباحة قد شهدت في السنوات القليلة الأخيرة، طفرة في الخدمات والبنى التحتية، فكانت جامعة الباحة بكلياتها في مقرها الرئيس في العقيق، وفروعها في عدة مدن ومحافظات في السراة وتهامة، قد سدت في ظني حاجة السفر والترحال، للبحث عن الدارسة الجامعية.

كما أن توفر الطرق الإسفلتية وشبكات المياه والكهرباء، والأسواق والهاتف وغيرها من الخدمات اللوجستية، قد صارت متاحة تماما في كل المدن ومعظم إن لم يكن كل القرى، وما نقص هو قيد الاهتمام والعمل فيه جارٍ.

لذلك أرى أن الوقت قد حان تماما، لعودة أبناء المنطقة إلى ديارهم، ولنتذكر أن من الأهداف المهمة في رؤية بلادنا 2030 تكريس التنمية المستدامة في ركن وناحية من أرجاء بلادنا.

 وقال الإعلامي خالد العُمري ” على ضوء ما اثبتته المشاهدات الحيّة للتضخم الحاصل في المدن الكبيرة من ازدحامات وتكدس وكثافة سكانية وضغط بشري وتلوث بيئي وعبأ معيشي ، وكثرة المشاكل الاجتماعية والنفسية والصحية ، فقد بات خيار ( الهجرة العكسية ) ملائماً وعلاجاً ناجعاً لوقف الزحف السكاني الهائل تجاه المدن ، وهذا دون شك يتطلب إحداث توازناً تنموياً وضخ استثمارات كبيرة في المدن الصغيرة والأرياف وإستكمال الخدمات الحيوية وإحداث فرص عمل واعدة وخيارات وظيفية وتحسين جودة الحياة بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 ويحقق التنمية المستدامة والشاملة في مناطق وطننا المعطاء “.

واكد الكاتب والقاص محمد جبران ” لاشك أن الباحة   كبقية مناطق المملكة حظيت باهتمام من قيادتنا الحكيمة ومن سمو أمير المنطقة.. والعودة إلى الباحة ممكنة ولا يوجد هناك عائق أمام من يرغب الاستقرار فيها.. ومن يتحجج بعدم وجود خدمات كالتسوق مثلا لابد أن يفهم أن هناك علاقة طردية بين المستثمر والمواطن.. فحيث ما وجد مواطنين وجد مستثمرين والعكس صحيح كلما قل عدد المواطنين تناقص عدد المستثمرين”.

واسهب جبران ” عودة الكل والجميع ربما فيه صعوبة لأن هناك من أبناء المنطقة من بنى حياته في المدن وتجذر فيها فاصبح من الصعوبة بمكان رجوعه. لكن الأمل فيهم أن تكون الباحة على الأقل وجهتهم السياحية، ما تحتاجه الباحة اليوم، زيادة عدد الفنادق والشاليهات، وتوسيع رقعة المنتجعات وأماكن التنزه، تنويع فعاليات السياحة كالراليات الجبلية والتسلق، والطيران والمظلات الشراعية”.

 فيما ذكرت الكاتبة ليلى الحامد ” منح الله تعالى منطقة الباحة جمال الطبيعة ورقة الاجواء  ورغم ما تمتاز به هذه المنطقة الحبيبة الا انه ينقصها بعض الخدمات الجوهرية مثل مكتبات وطنيه كبيرة على غرار مكتبة الملك فهد بجده او غيرها .معاهد واكاديميات لتدريس اللغات وتعليم الحِرف . كذلك العيادات المتخصصة سواء في تجميل الاسنان او الجلدية او الليزر وعمليات اليوم الواحد هذا ما ينقص  المنطقة برأيي لو تحقق لأصبح هنالك هجره عكسيه ،عودة الناس الى الباحة .”

وعلق رئيس النادي الأدبي بالباحة الشاعر حسن الزهراني ” مما لا شك فيه أن جامعة الباحة كان لها الدور الأكبر في الرحلة العكسية ولذا أقترح هنا أن تتجاوز الجامعة في قبول أبناء المنطقة بشكل خاص لتدعم هذا التوجه وكذلك بقية الجامعات في كافة المناطق لتشجيع الناس على العودة وتخفيف الزحام في المدن الرئيسية.

 ثم أعود هنا للخدمة الأهم في حياتنا والتي قسمت الأسر إلى فريقين فريق الكبار الذي يريد التمتع بالصيف في أجواء الباحة الفاتنة وفريق الشباب الذي لا يستغني عن الشبكة ساعة واحدة لقد نفّر سوء خدمات الاتصالات في معظم محافظات المنطقة أبناءها منها.

وأتسآل هنا اتعجز شركات الاتصالات قيامها بحملة وطنية لتوفير خدماتها لكل المستفيدين تمشيا مع رؤية الوطن المباركة، وإذا كنا جادين في تشجيع هذه الهجرة العكسية فيجب أن تكون أمانة المنطقة وبلدياتها في مقدمة من يعزز ذلك، أولا بتسهيل اشتراطات البناء فمعظم ابناء المنطقة يمتلكون الأراضي ويعجزون عن تلبية الاشتراطات، ثانيا من لا يمتلكون أرضًا يحتاجون منح وهذا من أقل حقوقهم في منطقتهم، وثالثا دعم من يرغب البناء بإيصال جميع الخدمات وبصور استثنائية.”

واضاف “للزراعة في موضوعنا دورها أيضا فكما اسلفت معظم ابناء المنطقة يمتلكون الاراضي الزراعية ويعشقون الزراعة والتيسير من قبل الزراعة والمياه ودعمهما للمواطن الراغب في العودة سيسهم في ترغيبهم في البقاء، كما أن هذا يعزز مشروع التشجير الوطني الكبير الذي بدأناه بتوجيه سمو ولي العهد حفظه الله. بقي أن أشير إلى أن الجهات المعنية يجب عليها دراسة المرغبات  في المدن من الخدمات الأخرى ومحاولة استنساخ نسخ مصغرة منها في باحتنا الغناء.”

واختتم الدكتور صالح بن غرم الله الزهراني  استاذ نظم المعلومات بكلية الحاسب الآلي بجامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية وذكر أن هناك مجموعة من الاسباب أدت إلى هجرة أهالي المنطقة الى بعض المدن ومن أهمها حصول الابناء على تعليم افضل وكذلك وجود المصانع والابتكارات ولعدم توفر وسائل العيش المناسب في القرى وعدم وجود جوانب الترفيه ولضعف البنى التحتية كالطرق ولسفلته إضافه الى عدة فرص أرحب داخل المدن والخصوصية الجيدة في المدن عكس القرى .

وقال الدكتور الزهراني ” لم اترك الباحة بل يعود لها من حين لآخر وخصوصاً وقت الصيف للبعد عن صخب المدن والاستمتاع بالبساطة في قريته بتكاتفها الاجتماعي وطبيعتها الجميلة وزيارة الاقارب والاصدقاء،  وذكر ان ما ينقص المنطقة هو تحديث لخدماتها الموجودة ومتابعتها بشكل مستمر ولايرى ان من الضرورة العودة للمنطقة لان الأمر غير السهل لارتباط الاسر بالأعمال والتعليم في تلك المدن.

فهنا يجب ان تحظى الباحة باهتمام ابناءها من خلال تأسيس الجمعيات والعيادات وخصوصاً خلال الصيف، في وجود العديد من ابناء المنطقة الذين يتقلدون مناصب جيده وعليهم الدور في تحريك اقتصاد المنطقة، وزيادة رفع الخدمات وخصوصاً الزراعية كون المنطقة خصبه وكذلك العمل على زيادة المرافق التعليمية، وفروع للجامعة في مواقع أخرى من المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com