
من غير المتوقع ان ينشغل في كل موسم المقام السامي بإصدار قرارات او استثناء ليكون الموسم الرياضي لنقل مباريات الدوري السعودي مجاني عبر قنواته التلفزيونية، حيث خصصة هيئة الاعلام المرئي السعودية قنوات مجانية، والاندية الرياضية لها دعم خاص ودخل لايعتمد على مشاهدات الجماهير خلف الشاشة.
لماذا تعقيد الامور بزعم الابتكار والانجاز، من يسكن في قرية او هجرة بعيدة ومتعته مشاهدة مباريات كرة القدم لن تساعده الظروف التقنية ولا الإمكانات المالية في الركض خلف منصات رقمية يشاهد عليها المباراة في جهازه الموبايل او شراء جهاز مرتبط بجهاز آخر وادوات تحتاج الى تكاليف ومعرفة تقنية.
مفهوم ان ذلك تنظيم بهدف البحث عن روافد مالية وعوائد تنموية، ولكنها غير منظمة، لا اتوقع ان شباب قرية شرق الخرخير او السليل او الدوم وشعب الجارة وغيرها من البلدات المنقطعة عن تغطيات الجيل الرابع والثالث والخامس تستطيع محاكات افكار شاب في جهازه الموبايل الجيل الخامس وراتبه الشهري لايقل عن 20 الف ريال ولايعرف اسم الخادمة التي تجهز له غرفة الجلوس في قصره المصغر الذي بناه والده لمشاهدة المباراة المحتكرة (ارجوك توقف) هذه ليست فكرة خارقة، الجغرافية الضخمة للقارة السعودية تحوُل بلا شك بين الخدمات المتقدمة جداً والواقع.
اما اذا كان الامر مادي، فأن الرابح الاكبر هم الاذكياء الذين يعملون في محال بيع اجهزة البث التلفزيوني، يبتكرون الحلول والبدائل، كما حدث في كبرى القنوات والمنصات المحتكرة، من فضلكم افهموا ان هناك كبير في السن وشاب ليس لديه امكانات معرفية وآخر ليس لديه امكانات مالية في البحث عن حلول كسر الاحتكار الغالية بسبب عدم توفر شبكة انترنت او الاشتراك في باقات الانترنت الغالية على مستوى دخله.
مقال : فواز المالحي



