الزواج القسري .. طريق الطلاق والأمراض النفسية !

الباحة – صبا ال مانع
حين يسأل ولي الأمر نفسه أو من حوله لماذا يزوج ابنته .! وماهو الهدف من الزواج وماهي أمنياته لتلك الفتاه بعد زواجها الفتاه التي هي قطعه منه وجزء لا يتجزأ من التكوين العائلي الذي ستترك فيه فراغاً كبيراً بعد رحيلها إجمالاً ستكون أمنياته أن تعيش حياة زوجيه سعيدة.
من يدعون الأبوة الحانية الذين يزوجون بل يرغمون بناتهم على الزواج والارتباط بأشخاص لايرضينهن لعدة دوافع يأتي في أولويتها الاغراء بالمال أو صلة القرابة كما هو العرف عند بعض الأسر عندها تبدأ المشاكل العائلية وإنعكاساتها على الضحية (الزوجة) بتدهور حالتها النفسية أو الطلاق وقد يكون الأمر يتعدى ذلك فما نراه في مجتمعنا ينبئ عن كوارث اجتماعية ونفسيه وتفكك أسري بطلها أب يجهل أو يتجاهل معنى الزواج المثالي والضحية إبنته التي لاحول لها ولاقوه .
لذا لابد من الدور التوعوي التثقيفي للمجتمع بأكمله ليعرف الكل ماهي حقوقه وما عليه ويجب أن تكون الفتاه تحديداً كونها الحلقة الأضعف على مستوى عالي من الثقافة في هذا الجانب.
ان ما يحدث من تداعيات سلبية وخلافات بين المتزوجين لهي من الأمور الاجتماعية التي يجب الوقوف عندها كثيراً والعمل على وضع الحلول الإيجابية لها بالشراكة مع المؤسسات الاجتماعية ولجان الإصلاح واصحاب الرأي المؤثرين في المجتمع ولعل مارايناه في الأيام الماضية لهو نتاج لقلة الوعي لذي خلف وراه ضحايا.
قال لـ”أنباء الباحة” المستشار الأسري علوان الثقفي ” دعوى فسخ النكاح في حال لم يذكر في الدعوى انه زواج بالإجبار وبدون رضى البنت وذلك لحديث الرسول عليه السلام لاتنكح الايم حتى تستأمر والبكر حتى تستأذن فلا يصح الزواج بلا رضى الزوجه ويعتبر هذا الفعل من موجبات الفسخ وفي حال عدم عقد النكاح ولكن وجود محاولات للاكراه والاجبار هناك حلول كثيره من ضمنها تقديم بلاغ عنف اسري او من خلال تطبيق كلنا امن والخيارات متعدده بما ان الضرر لم يقع والزواج لم يعقد بعد، وقد يلجأ للخيارات الوديه كتدخل احد الناس الخيره في العائله او عن طريق دعوى من خلال ايقونة تراضي عبر بوابة ناجز”.
وذكر الثقفي ” لايمكن الحكم بشكل عام على الزواج القسري بأنه فاشل ، ولكنه يعطي بعض مؤشرات الفشل التي قد تكون يوماً ما .. وهناك بعض الحالات التي تأقلمت و نجحت بعد ذلك . فقد تكون الفتاة مجبرة في بداية الامر وتجد الخير في هذا الزواج انطلاقاً من قوله تعالى : ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ).
وأردف، للأسف أن ان العرف القبلي بحكر الفتاة لابن عمها أو العكس لازال موجود في بعض المجتمعات بالرغم من التحذيرات الطبية التي تتحدث عن الأمراض الوراثية الناتجة عن مثل هذا الزواج .
ومثل هذا الزواج إن تم بالإكراه فهو اشد وقد يكون عُرضة للفشل في بعض الحالات . وهي ظاهرة قديمة وفي اعتقادي انها بدأت تتلاشى في الوقت الحاضر لتوسع افق الأسرة وكذلك تطبيقاً لحديث رسولنا الكريم : ( إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ).
وقال حول اهمية التوعية المجتمعيه :بالتأكيد نحن بحاجة إلى وعي اكثر بحقوق المرأة في الزواج وهنا يكون دور الاعلام ودور ناشري الفكر الناضج وكذلك من خلال البرامج و الدورات المتخصصة في هذا المجال ومعرفة الحقوق و الواجبات. وأن رفض الفتاه للزواج لابد أولاً من معرفة اسباب الرفض .. ومن ثم هناك خطوات كثيرة يمكن للفتاة رفض هذا الزوج من خلالها مثل اخبار المُملك وغيرها الكثير . تمت الاشارة اليها في اجابة السؤال الأول من ناحية قانونية .
وعن إطالة فترة الخطوبه قال: هي سلاح ذو حدين ولابد أن تكون متوسطة لاطويلة ولا قصيرة . ويكون التواصل فيها للتعارف او لمعرفة السلوك الاخر و معرفة الشخصية المقابلة ونكرر بحدود .
وعن أهمية التوسع في فحص ماقبل الزواج ليشمل فحص السموم والحاله النفسيه للطرفين قال: بالتأكيد أنا مؤيد لمثل هذه الفحوصات ويكون الاختيار بعد ذلك للطرفين في الاتمام من عدمه . و أن الانفصال أبيض الحلال ، ولكنه ليس حلاً لكل الخلافات هناك خلافات تُحل بالطرق الودية و الشرعية دون الوصول للطلاق وذلك اذا عُرف سبب الخلاف فلكل مشكلة حل.
وأكدتا لـ”أنباء الباحة” المستشارة القانونية نحا السبيعي والمحامية أحلام الشهراني اللاتي اجابتا على تساؤلات الصحيفة حول المشاكل الزوجيه القسرية
كانت او ماقد يحدث بعد الزواج
حيث ذكرن أن مقاصد الزواج لا تتحقق في حال الإجبار. كحالات الزواج القسري وقد حاربت وزارة العدل فالسعوديه هذا الإجبار، وأصدرت تعميما لمأذوني الأنكحة بوجوب سماع رد المرأة وقبولها للزواج، وعدم السماع من أي شخص آخر نيابة عنها
كما أن المادة رقم 13 من نظام الحماية من الإيذاء، والتي يمكن لأي فتاة المطالبة بتنفيذها على الفور أمام محكمة الأحوال الشخصية، في حال إجبارها على الزواج، و أنه “يتم النظر في القضية على الفور”.
وفي سؤال مماثل للصحيفه حول أهمية التوعية قالتا : هنا يكمن دور الإعلام في تَسليط الضوء على مكامن الخلل والمشاكل التي تحدث في المجتمع فكل شيء يحدث فالمجتمع يمكن من خلال الصحافة أن يتم الكشف عنه وملاحقته إلى أن يتم تصويبه وعلاجه.
فيما اجبن عن توجيههن للفتاة المجبره بقولهن ( عسى أن تكرهو شيئاً وهو خيراً لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)
ففي هذه الآية عدة حِكَم وأسرار ومصالح للعبد؛ فإن العبد إذا علم أن المكروه قد يأتي بالمحبوب، والمحبوب قد يأتي بالمكروه لم يأمن أن توافيه المضرة من جانب المسرة، ولم ييأس أن تأتيه المسرة من جانب المضرة؛ لعدم علمه بالعواقب فإن الله يعلم منها مالا يعلمه لذا رُبما الأقدار تأتينا بما لا نشتهي ولا نحبها لكِنها مُحاطة بهالةٍ من الخيرة سنُبصرُها بعد حين ونحمد الله عليها.
ماهي وجهة نظركم في العرف القبلي لدى بعض الناس الذي يجعل زواج البنت حكراً على أبناء العم ؟
الأنظمة والقوانين النافذة في السعودية، أنصفت المرأة في ما يتعلق بهذه القضية، وذلك بمعاقبة ولي الأمر الذي تثبت عليه تهمة التحجير. وتتضمن العقوبات السجن لمدة تصل إلى العام، بالإضافة إلى غرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال سعودي، والتي “لا تتناسب مع كرامة المرأة وتقييدها طيلة حياتها هذه من مسببات العنوسة وعزوف الشباب عن الزواج ، وشاهدنا العديد من قضايا، فيما قالتا أن الفحص الموسع لما قبل الزواج أمر مطلوب لما له من أهمية كبيره تنعكس على حياة الزوجية.



