الأولى

الباحة .. سياحة الشتاء والصيف 

صبا آل مانع

 

و بدأت قوافل السيّاح في مغادرة ( جارة السحاب ) ( ودُرّة الجنوب ) بعد قضاء أوقاتاً ماتعةً وموسماً سياحياً أخّاذاً ، تخلّلهُ تنوعاً في البرامج والفعاليات والمهرجانات والمناشط السياحية والتي شكّلت عامل جذبٍ بإعتبار هذا التنوع دافعاً ثريّاً ساهم في دعمه ما تكتنزه منطقة الباحة من المقومات الطبيعية والتاريخية والثقافية والمناخية والأثرية والزراعية ، حتى غدت الباحة خياراً رئيساً للسياح والزوار بحثاً عن الهدوء والاستمتاع بالطبيعة ، حيث استمتع السائحون بهذا التنوع وسط حِراكاً اقتصادياً وانتعاشاً للسوق السياحي في شتى مجالاته ، من مرافق الإيواء السياحي ومراكز الخدمات والمطاعم الشعبية والأسواق التجارية ، وتوفّر فرص العمل الموسمية والوظائف السياحية ، من مرشدين سياحيين ومنظمي الرحلات ، وإتاحة المجال الواسع للأسر المنتجة والمهن اليدوية والحِرَف البدائية من تسويق منتجاتهم من خلال التواجد الكثيف لمواقع السيّاح ومشاركتهم الفاعلة في المناشط المختلفة ، مما شكل لهم رافداً اقتصادياً ودخلاً مالياً يذهبُ ريعه للباحة إنساناً ومكاناً .

وحقيقة ومن خلال توريقتي هذه فلست بصدد تقييم موسم الباحة السياحي في الصيف المنصرم ، ولكن فقط سأبعث بتساؤلاتٍ ضاقت بها دفاتري ، واستفساراتٍ ازدحمت بها اوراقي .

هل سيكون هناك استدامة سياحية لايام الشتاء القادمة ؟ وهل سنعود للسبات الشتوي مُجدداً ؟ وهل سنقوم بترميم ما هدمته كورونا من ركود سياحي خلال العامين الفائتة ؟ وهل أعددنا العدّة من الآن لخلق موسماً شتوياً مكتظا بالفعاليات السياحية ؟ وهل سيكون للقطاع التهامي خطوات متقدمة لتشكيل فعاليات سياحية ملائمة وجاذبة ؟ أم ستخيم السكينة على المنطقة وتكتسي بالضباب ليداعب جفونها الناعسة بالهدوء المُطبْق ؟ كل هذه وذاك هو ما سنراه في قادم الأيام ، ولن نستبق الأحداث ، أو نستعجل القادم ، فنحن من المنتظرين والمؤمّلين والطامحين ( وأن غداً لناظره قريب ).

 

بقلم : صبا آل مانع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com