مقالات

حطاب الباحة

محمد محسن الغامدي

فيما مضى كانت الجدات والأمهات يذهبن للاحتطاب من (الأحمية) والغابات القريبة في قرى الباحة، وقد كان للحطب أهمية بالغة في طهي الطعام والتدفئة.

 وفي العرف القبلي لا تحتطب امرأة من حمى قرية غير قريتها، وإلا عُدّ ذلك تعدياً تعاقب عليه إذا شُكيت إلى أهلها أو جماعتها، بل وحتى احتطابها مما يخص قريتها خاضع لتنظيم قبلي دقيق، فيمنع قطع أي شجرة خضراء، ويكتفى بجمع الأشجار اليابسة، التي لم تعد بها أية حياة.

 وقد كان ذلك التنظيم وسيلة جيدة لحماية الطبيعة، والاستفادة منها في نفس الوقت، دون الإضرار بأيٍ من مكوناتها.

 اليوم بعد أن انتفت الحاجة للاحتطاب بسبب توفر البدائل المناسبة والمأمونة، زاد عدد الأشجار الجافة بفعل سنوات من الجفاف المتتالي، وهي قنبلة موقوتة تنتظر أي شرارة لا قدر الله فيقع مالا يحمد عقباه.

 وهنا أقترح على فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الباحة، وإلى كل الجهات ذات العلاقة بأهمية سرعة رفع الأشجار والفروع الجافة أو (الناقزة) كما تسمى محلياً

بل وأرجو أن يمتد الاهتمام إلى شجيرات العرعر الصغيرة والكبيرة، بتشذيبها وعمل حوض لكل شجرة لتستفيد من مياه الأمطار.

 وكلنا أمل في تجاوب المسؤولين، وقد عهدنا منهم كل تعاون مثمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com