مقالات
أحذية معلقة في حلق الغياب

نص ولوحة : لبنى ياسين
١-
لم تفقد سندريلا فردة الحذاء عند منتصف الليل كما تقول الحكاية، لكنها فقدت قدميها، وراحت ترقص على عكّاز الغياب، بينما الأمير ما زال يفتّش في المدن عن امرأة كاملة،
تصلح للعرض في واجهة القصر.
٢-
كانت أحذية الشهداء تمتد على طول شاطئ غزة، في رسالة لإيقاظ البشر، اقترب الصغير منها، خلع حذائه دون تردد، وعاد أدراجه منتظرا اللحاق بعائلته نحو السماء.
٣-
خلع الرجل حذائه ومشى بخطوات واثقة نحو حتفه.
في الليل..بدأ الحذاء بالبكاء وهو يتحدث عن أحلام قدم صاحبه بخطوات لم يُتح لها الوقت الكافي لارتكابها..ثم سأل توأمة:
هل تبدأ الرحلة فعلا عندما نتحرك؟ أم عندما يُحكى عنها.
لم تجب الفردة الثانية.




