مقالات

كؤوسَ الليلِ

نص ولوحة: لبنى ياسين

كنتُ أصبُ كؤوسَ الليلِ

ليشربَ الفاسقونَ نخبَ هزيمةَ قلبي

أنفضُ غبارَ اليقينَ عن جسمِ نعشي

ألملمُ قلقَ العابرين فوقَ نزفي

يتعمدون الغوصَ بأحذيتهم

فوقَ ملحِ دمي

أمشطُ أرقَ أرصفةٍ

تبعثرتْ ذاكرتي على زواياها

وأرتدي كفنَ النهاياتِ البكماء

*

لنتظاهرَ لحزنٍ واحدٍ فقط

بأنَّ الآهات تتساقطُ لتموتَ

وأنَّ الأحلامَ قادرةٌ على التعافي من وعثاءِ الزمن

وبأنَّ نحيبَ السواقي

لا يعني أنها تشتكي للغيم كابوسَ جفافِ عيونها

*

 لنتظاهر لخيبةٍ واحدة فقط

بأننا لا نتعثرُ بأشلاءِ أحلامنا

المعلقةِ على جدران ذاكرةٍ مثقوبة

تنزُّ منها ثرثراتٌ يابسةٌ

تشطبها الريح وتبقيها جثثاً جفلى

 بانتظار تفسخ حنينها

**

لنتظاهر لسقوط ٍواحدٍ فقط

أننا قادرون على الوقوف

دونَ أنْ ينشرخَ كبرياء هذه الأرض

وأنَّ المطرَ الكيميائي كما المطر الاستوائي

لا يعدو عنْ كونهِ بكاءً ساذجاً

لغيوم أرّقها دبيب الانتظار

بلا عنوان

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com