مجتمعات

مهدي الزويكي ليلة العودة بعد غياب

مهدي الزويكي الزهراني ، الصحافي الذكي الذي تجول في بلاط صاحبة الجلالة عرضاً وطولاً وصنع قصر المعرفة الذي لم يسكنة طويلاً وهجره من اجل بدء رحلة الإنسان النبيل ليكون معلماً أمام صرح الأجيال الصاعدة ، خسرته الصحافة وكسبه السلك التعليمي الذي عكس فيه موهبته وغرس إنسانيته وروحه النبيلة في أرواح طلابه الذين يذكرونه في كل ميدان .

في ليلة تكريم صديقي الوفي مهدي، غبت جسداً عن حفل تقاعده الذي تمنيت ان اكون ضمن احبابه واصدقاءه الذين يحتفون به ، قربي ومعرفتي بهذا الانسان الكريم الذي دائماً يصنع الفرح للآخرين ويصنع البهجة لهم، لا أظن ليلة كافية لتكريمه ، ولن يسمح لنا الوقت بسرد سيرته العطرة إنساناً بين أهله وابناء قبيلته ومنطقته ووطنه ، ومعلماً بين زملائه وطلابه ، ومبدعاً بين مجتمع الثقافة والأدب والفكر والإعلام  .

اليوم اقول لصديقي الاستاذ مهدي الزهراني مرحباً بك بعد طول غياب ، تأخرت علينا كثيراً ولكنك عدت اخيراً ، كُنت تزورنا من حين إلى آخر مثل المغترب عن أهله لسنوات حين يزورهم أيامً قصيرة ويعود الى مهجره . ويزيد حزنهم لفراقه ، هذا هو الشعر الذي كان يحدث حينما نراك في محفل او حدث إعلامي تتواجد لمدة محددة وتغادر الى مهنتك .

المرحلة القادمة امامك يا صديقي مليئة بالاشخاص الذين يطالبونك بسداد فواتير التأخر عليهم ، نعرف قلمك المستتر ، الذي احتجب احترماً لرسالتك التعليمية النبيلة ، بعد ليلة الوصول نحن لازلنا في انتظار افكارك المضيئة . هي ليلة وفاء بين اصدقاءك ، وليلة احتفال لديك وفرح بتمام رسالتك . ولكنها بين اصدقاءك الصحفيون (ليلة القبض على مهدي) واعادته الى سرايا قصره المهجور .

كتبتها لصديقي مهدي الزويكي الزهراني .. صباح السبت الثامن من نوفمبر 2025م

فواز المالحي – جدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com