الأولى

ريان العسيري… ملحمة الجندي السعودي في الحرم

كتب – بخيت طالع الزهراني:

في مشهدٍ يختصر معنى المسؤولية الإنسانية، دوّن رجل الأمن ريان بن سعيد العسيري موقفًا يتجاوز حدود الوظيفة إلى فضاء التضحية الخالصة، حين بادر بإنقاذ شخص حاول إلقاء نفسه من أحد أدوار المسجد الحرام.

لم يتردّد ريان، ولم يحسب المسافة بين الخطر والنجاة؛ تقدّم بفطرة الشجعان، مقدّمًا سلامة الآخر على سلامته في أطهر بقاع الأرض.

تدخله السريع خفّف من أثر السقوط، وأنقذ روحًا من موتٍ محقق، فيما تعرّض هو للإصابة، لينتقل من ساحة الواجب إلى سرير العلاج، محاطًا بتقدير الوطن.

ومن جانبه، أجرى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، اتصالًا هاتفيًا اطمأن خلاله على حالته الصحية، مشيدًا بما أبداه من شجاعة ويقظة وتفانٍ عالٍ في أداء المهام.

وأكد سموه أن ما قام به ريان ليس مجرد أداء وظيفي، بل موقف إنساني نبيل يجسّد أسمى معاني التضحية والفداء، ويعكس كفاءة رجال الأمن وجاهزيتهم العالية داخل الحرم المكي الشريف.

ونوّه بالدعم المتواصل الذي توليه القيادة الرشيدة لرجال الأمن، تقديرًا لتضحياتهم في حفظ أمن المسجد الحرام وسلامة قاصديه.

وسيظل اسم ريان العسيري شاهدًا على أن من في ميادين الخدمة هم رجالٌ يكتبون المجد بصمت، ويقدّمون أرواحهم درعًا للحياة، كلما نادت الإنسانية.

قبلةٌ على جبين ريان العسيري ….

الذي سيظل موقفه شاهدًا حيًّا على معدن الإنسان السعودي، وقد جعل خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما شرفًا أصيلًا ومسؤوليةً وطنية وأخلاقية تتقدّم على كل غاية، وتسمو فوق كل مهمة، حين يُستدعى الفداء ويُختبر الضمير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com