الفضاء السعودي.. ركيزة استراتيجية لرؤية 2030

الاتجاه – واس
تشهد المملكة العربية السعودية تحولًا إستراتيجيًا في قطاع الفضاء بوصفه ركيزة أساسية لتحقيق رؤية المملكة 2030 وبناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار. ولم يعد الفضاء مجالًا علميًا فحسب، بل أصبح محركًا اقتصاديًا وتنمويًا يدعم قطاعات حيوية مثل الاتصالات، والملاحة، والبيئة، والتعليم، والصحة، ويسهم في تعزيز السيادة التقنية والأمن الوطني.
قطعت المملكة شوطًا مهمًا في بناء منظومة فضائية متكاملة عبر إطلاق الأقمار الصناعية، وتأسيس وكالة الفضاء السعودية، وتحديث الأطر التنظيمية، وتعزيز الشراكات الدولية، إلى جانب تمكين الشباب والمرأة، وإطلاق برامج تعليمية وبحثية متقدمة. كما أسهمت الاستثمارات الحكومية والخاصة، وخصوصًا عبر مجموعة نيو للفضاء، في توطين التقنيات، وتطوير الخدمات الجيومكانية، ودمج الذكاء الاصطناعي بالبيانات الفضائية.
تشير الأرقام إلى نمو متسارع لاقتصاد الفضاء السعودي يفوق المتوسط العالمي، مع توقعات بأن تصبح المملكة مركزًا إقليميًا لصناعة الأقمار الصناعية الصغيرة، ومنصة رائدة في الرصد الفضائي والاتصالات الفضائية. وتواصل الجامعات السعودية دورها المحوري في البحث العلمي وتأهيل الكفاءات، ما يعزز الاستدامة المعرفية للقطاع.
ويُنظر إلى قطاع الفضاء في المملكة بوصفه استثمارًا في الإنسان والهوية الوطنية والمستقبل، وأحد أعمدة تنويع الاقتصاد، حيث تنتقل المملكة من مرحلة المشاركة إلى الريادة والتصدير المعرفي، لترسّخ مكانتها لاعبًا مؤثرًا في الاقتصاد الفضائي العالمي.



