سوريا تطلق الليرة الجديدة رسميًا: نزع صفرين وبداية مرحلة اقتصادية مختلفة

الاتجاه – متابعات (دمشق)
كشفت سوريا، عن الشكل الجديد للعملة الوطنية «الليرة السورية»، وذلك بعد نحو عام من رحيل نظام الأسد الذي حكم البلاد لأكثر من خمسة عقود.
وجاء الإعلان خلال حفل رسمي أُقيم في قصر المؤتمرات بالعاصمة دمشق، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وحاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية، حيث تم الكشف عن تصميم العملة الجديدة وآلية استبدالها.
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن عملية تعديل الأصفار ونزع صفرين من العملة القديمة لا تعني بالضرورة تحسنًا اقتصاديًا، موضحًا أن الهدف الأساسي من الخطوة هو تسهيل التعامل النقدي، وليس معالجة المشكلات الاقتصادية بشكل مباشر.
وقال الشرع إن «تبديل العملة يُعد عنوانًا لأفول مرحلة سابقة لا مأسوف عليها، وبداية مرحلة جديدة يطمح لها الشعب السوري وشعوب المنطقة المتأملة بالواقع السوري الحديث»، مشيرًا إلى أن قرار استبدال العملة جاء بعد نقاشات طويلة وتجارب عالمية متعددة، نجح بعضها وفشل الآخر، ما يجعل العملية دقيقة وحساسة.
وأوضح أن تحسين الاقتصاد السوري يرتكز على زيادة الإنتاج، وخفض معدلات البطالة، إلى جانب تحسين الحالة المصرفية، مؤكدًا أن المصارف تمثل شرايين الاقتصاد، ولا يمكن تحقيق نمو اقتصادي دون نظام مصرفي فاعل.
وأشار الشرع إلى أن هوية العملة الجديدة تركز على كامل الجغرافيا السورية، وتعكس رموزًا وطنية بعيدًا عن تقديس الأشخاص، لافتًا إلى أن تصميم العملة استعاد الذاكرة التاريخية والرمزية المرتبطة بالواقع السوري.
وشدد على أهمية إفساح المجال أمام القطاع الخاص لدعم النمو الاقتصادي، مؤكدًا أن عملية استبدال العملة ستتم بهدوء ووفق جدول زمني محدد أعلنه مصرف سوريا المركزي.
وأضاف أن استعادة ثقة المواطن بالليرة السورية تمثل ركيزة أساسية في إعادة بناء الثقة بالاقتصاد الوطني، الذي تضرر خلال السنوات الماضية، خاصة في القطاع المصرفي، مشيرًا إلى أن تقلبات سعر الصرف دفعت المواطنين إلى الاكتناز النقدي خارج المصارف.
واختتم الشرع بالتأكيد على أن العملة الجديدة ستسهم في تسهيل عمليات البيع والشراء، وتقليل الاعتماد على الدولار، وتعزيز الثقة بالاقتصاد السوري على المدى الاستراتيجي.



