من أغلق دُكان المثقفين بمحافظة القرى

[JUSTIFY]مسكينة يا محافظة القرى، تيتمتي وانتي في اعز الحاجة إلى الرعاية ، لم تكتمل فرحة المثقفين ورواد الأدب والفنون بمقهى القوافل الثقافي في محافظة القرى إلا وانهدم الحُلم وصدر قرار الإيقاف من مقام إمارة الباحة دون تبيان لسبب الإيقاف ، ولعلني أعزي ذلك إما لخلافات شخصية او شكاوى قدمها اشخاص كما عهدناهم يعشقون التنازع او ان الصوالين والنوادي الثقافية باتت ممنوعة لا سيما وان هناك الكثير من المقاهي الثقافية على مستوى السعودية . مناشط ومشاريع عديدة تغيرت بوصلتها عن هذه الواجهة التي كانت حضارة لمنطقة الباحة شمالاً وملتقى ومنشأ للتعليم و المتعلمين لا سيما وانها تختزل من المفكرين و الناشطين في مجال الثقافة و التاريخ و الادب والفنون الكثير منهم الحاضر وآخر غايب . صدمة اصابت المترقبين لمشاريع المقهى الثقافي بالقرى ، اذ عول المسافرين على المقهى احياء مناشط تناسب اهتمامهم وتملئ اوقات فراغهم اثناء اجازة الصيف .
هناك إحتمالين إما ان يكون المقهى تم إفتتاحة وتدشينه دون موافقة مقام إمارة الباحة او حدثت مخالفة اودت بالمقهى الى التوقيف، ولكن المراقب ليوم تدشين المقهى كان بحضور نائب أمير الباحة محافظ القرى . ولكنني اتوقع دائماً ان الإنسان هو العدو الأزلي للطبيعة ، وصراع المثقفين اشبه بصراع الجمال الذي لا ينتهي إلا بوفاة مشاريعهم واتابع سياسة تبييض الاراضي . لا ارى ان قرار الايقاف صحي فليس المكان يتبع لشخص دون سواه فهو للناس جميعاً من ارباب الثقافة و الأدب ، لو حصل نبأ إحلال الجمعية العمومية او مجلس الإدارة لكان وطئت ذلك اخف من ثقافة الالغاء والاغلاق التي تشابه حملات وزارة العمل و البلديات على الاسواق .
فواز المالحي[/JUSTIFY]



