بالشراكة الإعلامية مع صحيفة “أنباء الباحة” وشريك التنظيم مؤسسة وسام البادية لتنظيم الفعاليات والمؤتمرات، تبث لقاءات مساقات رمضانية يومياً في تمام الساعة 11.30 على منصة البث بالانستقرام مع تقديم جوائز يومية عبارة عن كوبونات من راعي الجوائز متجر العود الازرق .
استضاف المهندس هاني رجب في لقاءه التاسع المهندس زهران بن علي السلوك للحديث عن حياة والده الراحل العلمية والعملية “المؤرخ علي صالح السلوك” مؤلف المعجم الجغرافي لبلاد غامد وزهران، واستمر اللقاء لمدة ساعة من مساء يوم الخميس الموافق ٢١/٩/١٤٤١هـ.
استهل السلوك حديثه عن والده المؤرخ بتوضيح أنه ولد مابين ١٣٥٩_١٣٦٠ هـ، ثم تحدث عن نشأته ومسيرته التعليمية التي توقفت في البداية عند المرحلة الابتدائية وتم استكملها انتساباً فيما بعد توظفه بالأمارة، وذكر الضيف عدة مواقف لوالده الراحل تشير إلى حبه الشديد للتعلم منذ الصغر.
وأوضح السلوك أن تركيز والده على منطقة الباحة في كتاباته وأعماله كانت بسبب رغبته القوية في الكتابة عن المنطقة وأهلها، حيث يعد أول من رسم خارطة جغرافية لمنطقة الباحة، فيما أن التوسع بالكتابة عن القرى المجاورة كانت تواجه صعوبات عدة كصعوبة التواصل والتنقل في ذاك الزمان وعدم توفر الكهرباء، كما لاقى صعوبة في الوصول إلى المراجع، ورغم ذلك كان يقوم بزيارة القرى المجاورة للمنطقة مشياً على الأقدام وتدوين كل تفاصيل الرحلة التي تصل مدتها إلى عدة أيام بما فيها المسافة الفاصلة بين المنطقة والقرية.
وعند الحديث عن إنجازات المؤرخ زهران في بداياته، بيّن السلوك أنه كان من مؤسسي الجمعية التعاونية في منطقة الباحة في عام ١٣٨٨هـ، ومؤسس الجمعية الخيرية الأولى في قرية قرن ظبي عام ١٤٠٢هـ الداعمة لمنطقة الباحة كاملةً، وصاحب مشروع الكهرباء في قرية قرن ظبي والتي كانت أول قرية تم تنفيذ مشروعه للكهرباء عليها بحضور أمير المنطقة سعود السديري لافتتاح المشروع ومساندته عام ١٣٩٨، واستفادت القرى المجاورة لها من المشروع، كما كانت له لمسات حانية على أيتام المنطقة.
كما أشار السلوك إلى بدايات والده في كتابة موسوعة الموروثات الشعبية التي صدر منها ٥ أجزاء كانت عام ١٣٨١هـ وتم إنهاءها عام ١٤١٦هـ، بمعدل ٢٠٠٠ صفحة تحتوي على القصاصات والقصائد والقصص الشعبية، وذكر أن صعوبة الموسوعة كانت في تلقيح مخرجاتها، حيث كان يستمع إلى عدد من الأشخاص ليتأكد من صحة الرواية الواحدة، ولم يساعده أحد من أبناءه لصغر أعمارهم في أول الأمر انتهاءًا إلى بعدهم عن المنطقة بعد توظفهم في قطاعات أعمالهم.
وصرح السلوك أن والده لم يكن يبحث عن الربح والمادة من تأليف الكتب، إذ كان حريص على تعليم أبناءه للحد الذي جعله يكتب في وصيته “كان بإمكاني أن أكون من كبار التجار ولكني كنت حريص على تعليمكم”
من جهته أوضح السلوك أن تسمية مكتبة والده بـ “الباحة” جاءت لرؤيته لها بأنها مملكته حيث تم اخراج جميع مؤلفاته التي توثق منطقة الباحة منها، وبيّن مدى شغف والده بالكتب إذ قام بزيارة جميع معارض الكتب بالمملكة وخارجها
فيما أوضح السلوك أنه تم العثور على نسخة من مذكرات والده في المكتبة والآن هي في طور الدراسة والتلقيح لطباعتها عما قريب، كما ذكر بأن والده ألف كتاب عن الأشجار والشجيرات التي استمد فكرة كتابتها عند ممارسته لهواية المشي مع والدته التي كانت تسانده طوال حياته، ويتوقع وجود نسخة من هذا الكتاب بمكتبته.
يجدر بالذكر أن زيارة مكتبة الباحة من قبل الكتاب والمهتمين غير ممكنة حتى الان حيث أكد السلوك على أن الأفكار موجودة ولكنها قيد الدراسة، وأشار إلى إمكانية الوصول لمؤلفات والده في مكتبة الباحة والرياض وجدة، فيما يتم الان العمل على نسخها PDF لتيسر القدرة على الوصول لها والاستفادة منها.