مابعد الشهادة الجامعية

يعيش بعض طلاب وطالبات المرحلة الجامعية نوعاً من الإغتراب المؤقت في داخل المعلومات الممنهجة، وربما يعتمدون على أساليب كثيرة لدراسة المؤقتة وغالباً ماتكون لتخصصات النظرية التي لاتجبرهم على إتقان مهنة مثل الطب والهندسة والدراسات المبنية على أسس ونتائج ملموسة، وذلك يعود للإعتماد على الغش احياناً او المعلومات العمومية شائعة الإستخدام وحتى الحظ والإكتفاء بدرجة النجاح .
ولكن الإمتحان الحقيقي ليس امام الحصول على الدرجة الجامعية، بل أصبح هناك محددات حقيقية، مثل برنامج القياس لقدرات الطلاب الجامعيين ودرجة اللغة الثانية وغيرها مثل الاختبار المعرفي واختبارات متخصصة في كل مجال، نعم هناك عيوب فيها مثل الاطالة المبالغ فيها كأن يتم تخصيص 100 سؤال مما يجعل المُقاس يتعرض للملل حتى وأن كان ينوي عصر تفكيره، ولكن على وجه العموم تلك المقاييس أنصفت الأذكياء الحقيقين وليس فقط من جمع درجات المعدل الجامعي بالحيلة وتمشية الحال .
لذلك بات مهماً على الدارس ان يلتمس العلم والمنهج الدراسي ليس فقط لنجاح، بل للإستفادة وجمع المعلومات، والاحتفاظ بالمناهج والملخصات التي سوف تكون مفيدة له في حياته العملية، وهنا أنقل تجربة قصيرة، حينما كنت في الصف الجامعي في كلية الإعلام، وجدت أنني احتاج للمناهج بعد التخرج أكثر من لو كنت اتجهز للأختبار غداً، لأن هناك معلومات تحتاج إليها أثناء ممارسة مهنتك، حتى لو كنت معلم للجغرافيا، تأكد ان هناك معلومات لن تجدها بسهولة إلا في مرحلتك الجامعية.
فواز المالحي



