كوفيد19 .. مرّت سنة !

“كوفيد 19” لقد مر عام منذ بداية هذا الضيف الثقيل يخطو أراضينا، مرت الايام والليالي سريعة كالبرق ، وعشنا لحظات موحشة بداية بأسم المرض _كوفيد 19_ فأسمه كفيل بإثارة الفزع، ناهيك عن التحذيرات الوقائية واجراءات السلامة التي نشرتها وزارة الصحة في تلك الفترة، فقد اصبحنا نخاف من كل شيء نلمسه ونستنشقة، وكنا نعلن حالة الطوارئ القصوى بمجرد دخول مشتريات بسيطة الى عتبات منازلنا ، فتجد التعقيم على اعلى درجاته وكأنك في مختبر أبحاث.
ومتابعاتنا للتقرير اليومي للإصابات كنا نشعر بأنه وباء لن ينتهي، ولكن بفضل الله تعالى ثم بجهود دولتنا حفظها الله ممثلة بوزارة الصحة اتخذت خطوات جريئة وصارمة بفرض قيود إحترازية ووضع عقوبات لكل من يخالفها ، فقدمت دولتنا حماها الله الإنسان على الاقتصاد.
بالرغم من الخسائر المادية التي تكبدتها في فترة الحجر المنزلي، وبفضل الله ثم بفضل التزام العقلاء من المجتمع بدأنا نسيطر على منحنى الإصابات وقلّت الحالات حتى بدأنا تدريجياً بالعودة لحياتنا الطبيعية، ولكن لازال الحذر يلازمنا، فبالرغم من إنفتاح جميع المجالات لكن الجائحة لازالت مستمرة، فقد بدأ هذا المرض يطرق الأبواب ويتسلل الى منازلنا خفية ويخطف الأحباب من حولنا .
بالرغم من الكفاح المستمر للتغلب على هذه الجائحة أتانا بريق الأمل يلوح في الأفق بأن عدة دول توصلت إلى لقاح لهذا الفيروس، اخيراً سيتنفس العالم الصعداء وستعود حياتنا لسابق عهدها، وعلى صعيدنا الوطني أوصت وزارة الصحة في دولتنا حفظها الله بلقاحين آمنين وقال المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور العبد العالي : “إن اللقاحات المعتمدة حتى الآن في السعودية، هي لقاح «أكسفورد أسترازينيكا» ولقاح «فايزر بايونتيك»”، بعد اجراء عدة دراسات عليها واثبتت مأمونيتها وفاعليتها.
وتم توفيرها مجاناً للمواطن والمقيم، وبضغطة زر تحجز موعدك وتتوجه الى المركز الصحي القريب منك وبمنتهى التنظيم والدقة والفاعلية تتلقى جرعتك وتغادر المكان ، وبالرغم من الاخبار المترددة عبر شاشات التلفاز عن سحب لقاح اكسفورد من الاسواق للتاكد من مأمونيته فقط إلا ان وزارة الصحة في المملكة نفت اي أخبار تطعن في مصداقيته فلم تسجل حتى الآن أي أعراض جانبية غير طبيعية لجميع من تلقى اللقاح على اراضي المملكة.
ومن الملحوظ ايضا هذه الفترة ان أغالب الناس أصبح يفتي ويصدر ملاحظاته وكانه طبيب مختص، إلى أن المواطن الواعي لايستمع لذلك الهراء الاعلامي الذي لا يمت للواقع بصله، فثقته بربه أولاً ثم قيادته الحكيمة تجعله بلا تردد يتجه لأقرب مستشفى ويتلقى جرعته بكل اريحية ، وعلى الصعيد الديني ايضا فقد اوصى امام الحرم عبدالرحمن السديس في خطبة الجمعة بضرورة عدم الانسياق خلف الشائعات المغرضة والمرجفة ، لقد اثبتت دولتنا حفظها المولى لمواطنيها ومقيميها وللعالم اجمع كفائتها في ادارة الازمات على اعلى المستويات.
حققت السعودية نتائج مبهرة في قيادة هذة الأزمة من اولها الى ان نصل لنهايتها بإذن الله عزوجل قريباً بالتزامنا بالاجراءات الاحترازية وتلقي التطعيم لننعم بمجتمع محمي باذن الله لنتجاوز جميعا هذه الجائحة لبر الامان .
مقال : ليلى سعيد الزهراني



