الباحة .. مدرسة لقيادة المركبات .. بين الحاجة والفضول !
السيدات الأكثر أقبالاً ما بين 28 الى 50 سنة على تعلم القياد

الباحة (صبا ال مانع)
منذ صدور القرار الذي طالما انتظرته السيدة السعودية بالسماح لها بقيادتها السيارة وفق ضوابط وشروط الجهات الرسمية، أتى هذا القرار ليداوي بعض المشاكل لدى النساء ووضع لهن الحلول المناسبة.
قالت لـ”أنباء الباحة” سلوى الزهراني: ” أصبحت المرأة مثل الرجل تحتاج تتنقل لإنهاء أعمالها وأعمال أسرتها اليومية مثل الحضور لدوامها الرسمي أو مراجعاتها وأسرتها للحصول على بعض الخدمات وخصوصاً أن هناك شريحة منهن لا يوجد لديهن عائل، إضافة لعدم مقدرتهن على إحضار سائقين عطفاً على ما قد تتعرض له من مشاكل في وجود السائق والقصص اخرى مؤلمة في هذا الجانب تحديداً “.
واضافت، صباح الغامدي “جاء هذا القرار والذي رحب فيه الشارع السعودي بشكل كبير ورأينا الأم والاخت والزوجة تقود السيارة شريطة حصولها على رخصة القيادة بعد أن هيئة مدارس تعليم القيادة ووجدن المدربات في هذا الجانب”.
كما تم تدشين مدرسة الباحة لتعليم القيادة والتي تتكون من مبنى رئيس مكون من دورين مساحتها الإجمالية 4860 م وميدان تدريب بمساحة 30513 بالإضافة الى قسم لإدارة المرور والفصول الدراسية وغرف مخصصة لأجهزة المحاكاة وقاعات ومكاتب إدارية.

وعن التدريب للقيادة بمنطقة الباحة التقت صحيفة (أنباء الباحة) بالمدربة حنين عبيد أبو قسمين حاصلة على رخصة دولية من ولاية كاليفورنيا والاباما بالإضافة الى الرخصة السعودية.
**كيف كانت بداياتك في القيادة وكيف حصلتي على الرخصة ؟
* بدايتي في القيادة لأول مرة كانت بعد ألتحاقي بمدرسة كاليفورنيا للقيادة بعد أتمام دورة تعليم القيادة اجتزت الاختبار والحمد لله ثم حصلت على الرخصة الدولية من قسم المرور بولاية كاليفورنيا. بعدها تلقيت عرض من قسم المرور لتدريب المبتدئين عملياً، ثم تم ترقيتي بعدها كمقيم للقيادة للمتقدمين للحصول على الرخصة.
بعدها حصلت أيضاً على الرخصة الدولية الثانية من ولاية الأباما. ثم بعد عودتي للوطن حصلت على الرخصة السعودية والحمد لله، و عملت كمدربة قيادة في مدرسة جدة المتطورة لقيادة السيارة.
**ما رأيك في القرار التاريخي الذي من خلاله سمح للمرأة بقيادة السيارة وماهي انعكاساته على المجتمع؟
*القيادة بشكل عام تعتبر ضرورية جداً في الوقت الحاضر، فمع قرار تمكين المرأة والجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في تحقيق العدل والمساوة بين الرجل والمرأة في المجتمع السعودي أتى قرار السماح بقيادة المرأة داعماً للرؤية، والذي أعتبره قراراً حكمياً وصائب يدعم استقلاليتها و ممارسة حقها في القيادة. فالمجتمع السعودي اليوم يعتبر مجتمع متفتح ومتطور يعي بأن هذا القرار التاريخي هو قرار مٌنصف في حق المرأة رغم أن قيادة المرأة للسيارة يثير دهشة الكثير من الرجال ولكنها مسألة وقت وسوف يعتاد الجميع على مشاركة الطريق مع المرأة بأذن الله.
**كان لك تجربه في تدريب السيدات في منطقة الباحة كيف وجدتيها وكيف كان الاقبال على تعليم القيادة؟
*النساء في منطقة الباحة لديهن أقبال شديد على قيادة السيارة، على الرغم من صعوبة تضاريس المنطقة الجنوبية بشكل عام ومنطقة الباحة بشكل خاص. ولكن المثير للدهشة أنني رأيت مدى أصرارهن الشديد و عزيمتهن للتغلب على الخوف لمواجهة تلك الصعاب أثناء تدريبهن على القيادة. فقد رأيت من خلالهن روح المرأة العربية القوية والأصيلة. إضافةً أن الفضل لهن بعد الله في تطويري لبعض التقنيات في تدريب القيادة خاصة بالطرق الوعرة والصعبة، لتسهيل التعليم على متدربات المنطقة الجنوبية بشكل خاص.
**برايك ماهي الفئة العمرية الأكثر استجابة بين السيدات؟
*الفئات العمرية ما بين 28 الى 50 سنة كانوا أكثر أقبالاً على تعلم القيادة. ومن وجهة نظري أن السبب لذلك يرجع الى أنهن ربات منزل ولديهم أطفال يرغبون في الخروج معهم وتلبية احتياجاتهم اليومية بالإضافة الى أن النساء في هذه الفئة لعمرية يكن أكثر استقراراً في عملهن لذلك يقبلن على تعلم القيادة ليتمكن من الذهاب الى العمل دون وجود تلك العوائق التي اعتدن على مواجهتها يومياً قبل السماح لهن بالقيادة. أما الفئات العمرية ما بين الـ 19 الى 26 فكان أغلبهن يرغبن فقط بأشباع رغباتهن في حب الاستكشاف والفضول لقيادة السيارة.
** ما النصيحة التي تقدميها لنا في قيادة المرأة؟
*أن مدارس تعليم القيادة أنشئت في أغلب مناطق المملكة ولازال العمل على استكمالها في باقي المناطق احرصِ على تعلم القيادة حسب التوجيهات وفي وجود مدربات ذوات خبره عالية لنقودي مركبتك وأنتِ مؤهله بل وسوف تساهمي في وجود طرق وشوارع خالية من الحوادث لوجودك أنتِ وأمثالك ممكن جعلن القيادة ثقافة.



