
عشت فخر المسلمين
ماذا يقول الحرف في خط المدى؟ تعجز الكلمات وتجف الأقلام في التعبير عن حب الوطن ، وعندما أتحدث عن المملكة العربية السعودية ، هذة البلاد التي حباها الله قبلة الإسلام وخيرة الحكّام والرجال العِظام ، أجد نفسي بين حضارة وتاريخ يسطر بماء الذهب منذ قديم الزمان وسالفات العصور ، هي مهد الرسالة ، ومنبع العروبة ومنها خرج خير البشرية صلى الله عليه وسلم وعليها عاش وفيها مات ودفن ، وتوالت التواريخ المشرفة إلى أن أتى الوقت الذي ظهر فيه المؤسس المغفور له بإذن الله الملك ” عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ” ورجاله الأشاوس ، ليفتح الرياض في الخامس من شوال من سنة ١٣١٩هـ ويسترد حكم وملك آبائه وأجداده ، ويُعَلن من لحظتها ” الملك لله ثم لعبدالعزيز ” لتتوالى الفتوحات والمعارك الطاحنة على مدى أكثر من ٣٠ سنة لتوحيد هذا الكيان المترابط المتماسك حتى أعلنها مملكة واحدة قوية في مثل هذا اليوم من عام ١٣٥١ هـ .يقول في ذلك الشاعر حاكم العواجي :
” قيّض الله للجزيرة عقب جهل وظلام .
فيصلي” ينزع الحق بالسيف الصريم .
أذن وكبر وصلى على الفتنة وأقام .
ملك جدانه هل السيف والشرع القويم .
ورددت له نجد ” مني لأبو تركي سلام ” .
يوم ساق سياقها كاش من دم الغريم .
ماعليكم لو تعزوون بالعوجا ملام .
جعلها عوجا على أهل البغي ما تستقيم .”
وخلال ٩١ عام تطورت المملكة العربية السعودية بفضل الله ثم حنكة وفكر حكامها الكرام الأفذاذ رحمهم الله في شتى النواحي والجهات فبعد توحيدها بثلاث سنوات فقط كانت أكبر دولة عربية منتخبها الوطني يلعب في كأس العالم وأثبتت جدارتها على المستوى المحلي والدولي وحققت مراكز عالمية متقدمة في شتى المجالات اللوجستية والتعليمية والصحية والرياضية …إلخ أهمية المملكة في مصاف دول العالم لما تحمله ثقل وفكر وقوة جعلت لها هيبة استراتيجة عالمية وموقعها الأستراتيجي يجعلها تلعب دورا كبيرا في العلاقات الدولية والصعيد السياسي ، ولا زالت الأمجاد تُكتب للسعودية قيادةً وشعبا في كل يوم وساعة ويوثق ذلك القول شاعر الوطن المقدم مشعل بن محماس ببيته الطربي الجميل :
” حنا الدلايل فالهوايل والأفعال .
ومسطرين المجد بالأولوية .
حنا السعوديين بثياب وبدال .
في ضيافة التاريخ صبح وعشية .”
وقيل في الوطن ” حب الوطن من الإيمان ” وها نحن في حب وطننا وقيادتنا الرشيدة تحت بيرق سيدي سمع وطاعة ، ربان هذة السفينة خادم الحرمين الشريفين الملك “سلمان بن عبدالعزيز آل سعود” وولي عهده الأمين سيدي صاحب السمو الملكي الأمير “محمد بن سلمان بن عبدالعزيز” مهندس الرؤية وقائد طموحات الشباب ومستقبل وطننا الغالي ونحتفل في هذا اليوم بالذكرى الواحدة والتسعين من تأسيس المملكة العربية السعودية وسنستمر في بناء نهضة هذا الوطن حتى يصبح الأيقونة الأولى المشرفة في هذا الكوكب “فالديار التي لا تبنيها سواعد أبنائها لن تبنيها الأسوار” وطني الحبيب ” عشت فخر المسلمين ” وندعوا الله أن يحفظ لنا وطننا وقيادتنا بحفظه ويوفقنا لكل خير ونهضة ورفعة وسمو والختام السلام .
مقال : علي محمد الصافي



