الأولى

ويبقى عرش المُعلم

مقال : ليلى سعيد الزهراني 

قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا، المعلم كالبذرة التي تنبت منها الاشجار المثمرة نقطف ثمارها طوال السنين، المعلم الذي سخر نفسه وطاقته لاداء عمله على اكمل وجه في ظل ازمات غير محددة مرت بالشعوب والبلدان حول العالم من حروب وفقر وامراض وحصار فبقي مستمراً برسالته الخالدة.

منذ حلول جائحة كورونا التي حلت على العالم فاربكت القطاعات اجمع وهزت الاقتصادات، إلا ان التعليم حاول جاهداً الصمود والخروج باقل الاضرار، عندما التزم العالم اجمع الحجر الصحي للحد من انتشار فايروس كورونا القاتل، كان لابد من استمرارية العملية التعليمية ،فاعتمدت مؤسسات التعليم، على آلية العمل عن بُعد من خلال منصات وتطبيقات تم تسخيرها لهذه العملية.

وفي فترة قياسية اتقنها المعلم واصبحت جزءً اساسي من طريقة عمله، فالبعض منهم حول احدى غرف منزله الى فصل افتراضي وبافضل التقنيات الحديثه، والبعض استخدم ابسط الطرق وبشاشه مسطحة وسبورة وقلم، ادى عمله بكل كفاءة.

فالمهم هو الاستمرارية وعدم الاستسلام، وبالرغم من التعثرات والاخطاء إلا ان المعلم قد اثبت جدارته طوال هذه العامين ولم تستطع الادوات والآلة احتلال مكانه الذي غاب عنده ليبقى عرش المُعلم والمعُلمة ينتظر عودتهم الفعلية، المعلم هو اللبنة الاساسية في بناء المجتمعات، فبدونه لن يكون لدينا جيل متعلم يخرج منه الخبراء والعلماء والمفكرين.

ومن المعاصرين لدراسة عبر منصات التعليم الرقمية، بات أولياء أمور الطلاب مرتبكين لغياب دور وحضور المعلم الفعلي امام الطالب من خلال الفصل والصحة والمباشرة الشخصية، ولكن فطرة احترام المعلم تترجمها العادات التلقائية التي تخرج من الطلاب والطالبات مع المعلمين، وكذلك سلوك واخلاق وهيبة المعلم تستمر بالفطرة في صبره على الفوضى الصوتيه التي يصدرها الطلاب، ويستطيع انتقاء الكلمات، التي يعجز بعض اولياء الامور السيطرة بها على ابنائهم بالاخص الفصول الاولى .

شكرا لبناة الاجيال الذين افنوا حياتهم في سبيل رفعتنا وتعليمنا ابجديات الحروف التي منها انطلقنا نحو المستقبل .

مقال : ليلى سعيد الزهراني 

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com