الأولى

بيئة العمل الجاذبة .. أداءٌ وانتماء

صبا آل مانع

 

.. تُعدّ بيئة العمل المثالية من العوامل الرئيسة والمقومات المرغوبة في مختلف النواحي الوظيفية .. وهي التي ترتكز على توفير الطُرق الصحيحة لتحقيق ( ذات الموظف ) وربطها بأهداف العمل ومتطلباته بطريقة تتماهى مع منجزات الأداء وجودة مخرّجاتَه .

كما أن البيئة الجاذبة للعمل تُجذّر ( الولاء الوظيفي ) وتعمّق ( الانتماء المهني ) وتزيدُ من الشعور الإيجابي تجاه منشأة العمل وتُنمي الإخلاص في تحقيق منجزاتها ، والرغبةُ الجامحة لتنفيذ أهدافها ، والانقياد الممزوج بالرضا في الالتزام بأنظمتها ، والطاعة المتعمّقة بإحترام قوانينها ، والتقدير المتبادل مع مسؤوليها وما يصدر عنهم من قرارات وتوجيهات .

وتعتبر بيئات العمل ( الغير مُلهمة ) والتي تخلو من التحفيز الوظيفي ( باشكاله وصوره ) من البيئات المنفّرة والطاردة وتُقلّل من معدل الولاء للمؤسسة فكلما زادت العوامل المحفزة المقترنة بالعدالة

والمساواة والتقدير زاد معدل الانتماء الذي ينعكس إيجاباً على الموظف ، ويجفّف منابع التسرب الوظيفي ويخفّف من وطأة ضغوطات العمل والبطالة المقنعة .

ومن العوامل المساعدة في خلق بيئة ( عمل مؤسسي ) يعمّق شغف المنتمي لها وجود لوائح تتحلّى بالشفافية ، وأنظمة واقعية تتصف بالقبول ، ووضوح الواجبات والحقوق ، ومناسبة الخدمات المساندة ، والتعامل الراقي لتعزيز العلاقات مع المرؤسين ومدّ جسور التواصل الفاعل معهم لنيل الرضا الوظيفي المبني على الاحترام المتبادل ، وزيادة مساحات التطوير والتغيير المنبثق من احترام الملكية الفردية والمبادرات الابداعية والفعاليات الابتكارية ، وكذلك وجود استطلاعات عن قياس رضا المستفيد والوصول الفاعل لمبتغاه دون الاخلال بمتطلبات العمل أو التراخي في الاداء المهني .

( بصمة تحفيزٍ )..

بيئة العمل الجاذبة ليس ترفاً ولكنها ضرورة ملحّة غير قابلة للمساومة فهي حقٌ أصيلٌ ومكتسبٌ للموظفين لخلق مرتعاً مهنياً يتسامى شغفاً للإنجاز ويتجلّى رغبة جامحةً للتميّز .

بقلم – صبا آل مانع –

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com