
.. تُعدّ بيئة العمل المثالية من العوامل الرئيسة والمقومات المرغوبة في مختلف النواحي الوظيفية .. وهي التي ترتكز على توفير الطُرق الصحيحة لتحقيق ( ذات الموظف ) وربطها بأهداف العمل ومتطلباته بطريقة تتماهى مع منجزات الأداء وجودة مخرّجاتَه .
كما أن البيئة الجاذبة للعمل تُجذّر ( الولاء الوظيفي ) وتعمّق ( الانتماء المهني ) وتزيدُ من الشعور الإيجابي تجاه منشأة العمل وتُنمي الإخلاص في تحقيق منجزاتها ، والرغبةُ الجامحة لتنفيذ أهدافها ، والانقياد الممزوج بالرضا في الالتزام بأنظمتها ، والطاعة المتعمّقة بإحترام قوانينها ، والتقدير المتبادل مع مسؤوليها وما يصدر عنهم من قرارات وتوجيهات .
وتعتبر بيئات العمل ( الغير مُلهمة ) والتي تخلو من التحفيز الوظيفي ( باشكاله وصوره ) من البيئات المنفّرة والطاردة وتُقلّل من معدل الولاء للمؤسسة فكلما زادت العوامل المحفزة المقترنة بالعدالة
والمساواة والتقدير زاد معدل الانتماء الذي ينعكس إيجاباً على الموظف ، ويجفّف منابع التسرب الوظيفي ويخفّف من وطأة ضغوطات العمل والبطالة المقنعة .
ومن العوامل المساعدة في خلق بيئة ( عمل مؤسسي ) يعمّق شغف المنتمي لها وجود لوائح تتحلّى بالشفافية ، وأنظمة واقعية تتصف بالقبول ، ووضوح الواجبات والحقوق ، ومناسبة الخدمات المساندة ، والتعامل الراقي لتعزيز العلاقات مع المرؤسين ومدّ جسور التواصل الفاعل معهم لنيل الرضا الوظيفي المبني على الاحترام المتبادل ، وزيادة مساحات التطوير والتغيير المنبثق من احترام الملكية الفردية والمبادرات الابداعية والفعاليات الابتكارية ، وكذلك وجود استطلاعات عن قياس رضا المستفيد والوصول الفاعل لمبتغاه دون الاخلال بمتطلبات العمل أو التراخي في الاداء المهني .
( بصمة تحفيزٍ )..
بيئة العمل الجاذبة ليس ترفاً ولكنها ضرورة ملحّة غير قابلة للمساومة فهي حقٌ أصيلٌ ومكتسبٌ للموظفين لخلق مرتعاً مهنياً يتسامى شغفاً للإنجاز ويتجلّى رغبة جامحةً للتميّز .
بقلم – صبا آل مانع –



