الأولى

المواطن ضاق ذرعا من وضع اليد على الأراضي البيضاء

أينما يتجه نظرك اخي المواطن شطر أي منطقة في بلدنا الحبيب تجد الشبوك المترامية الأطراف على مد البصر…. البعض منها عشوائي والبعض فرضت الجهات المتنفذة قانون القوة وفي كلتا الحالتين لا تخدم الوطن في شيء بل إنها تقف حائلا أمام تنفيذ بعض المشاريع العملاقة التي تخدم الوطن والمواطن ولا غنى عنها…
الا أن من قام بتلك التعديات الصارخة على الأراضي الحكومية يبررون تلك التجاوزات بأحقيته لذلك مثله مثل غير واصبح التنافس على اشده من تكون مساحة اراضيه اطول واوسع وفي مواقع أعد لها سلفا بعناية لغرض إبتزاز الدولة في ما لو ارادت تمرير مشروع يخدم بلد ومواطنون …
هذه الشخصيات الاعتبارية التي تمتاز بالمحسوبية وتغلغل فسادها في جميع مفاصل الدولة واصبحت كالأخطبوط عملت على تسخير كل الأنظمة لخدمتها دون غيرها سواء في الأمانات او البلديات وكذلك المحاكم لم تسلم منهم والشواهد كثيرة والتحقيقات في عهد سلمان الحزم والعزم جاريه لفضح هذه الفئة المستبدة التي تلاعبت بمقدرات الدولة في بلد تعادل مساحته تسعة أضعاف مساحة بريطانيا العظمى ومع ذلك تعجز الدولة في إيجاد مساحات لبناء سكن للمواطنين ما اضطرها الى فرض ضريبه سنوية للحد من شجع هؤلاء واحتفاظهم بالأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني ما شوه البلد وطرازه العمراني… وهذا ما قد يضطر الدولة على نزع الملكية في أرض أصلا كانت بالأمس القريب أرض حكومية وهذا هو الفساد بعينه وكأن وزارة المالية اصبحت بقرة حلوب لمن اراد حلبها كيف ما شاء وكيف ما اتفق وكأن الدولة فقط تعنى بنزع الملكيات هنا وهناك لملء جيوب هؤلاء من خزينة الدولة.
الحقيقة المرة التي لا تبتعد كثيرا عن حال المدن … ن هناك ايضا في منطقة الباحة بما يشبه تلك الشبوك تارة يطلق عليها حرمات المزارع وتارة أخرى يطلق عليها ما يسمى بالإحياء الشرعي وهذا ساهم الى حد كبير في افتقار المنطقة لبعض المشاريع الضرورية التي قد تدر اموالا طائلة لأبنائها والأجيال القادمة من سياحه… وبناء فنادق… ومستشفيات … وجامعات وسدود… ومدارس …. ومراكز حكومية واسواق تضاهي تلك التي في المدن ،، ومع ذلك ورغم افتقارنا لتلك المشاريع لا يزال بعض المواطنين يضع العراقيل أمام تنفيذها إما بمساومة الدولة على تعويضات قد لا تكون منطقية أو إحباط أي عملية تنموية يستفيد منها الجميع ما جعل عملية السطو على الأراضي البيضاء سهل المنال والواسطات هي من ضيع حقوق بعض المواطنين والتغاضي عن ذوي الوجاهة والمحسوبية .
والمعروف منذو القدم أن الأحميات هي التي اخذت الدولة على نفسها الإلتزام بعدم التقرب منها وتعترف بحرماتها وما عدى ذلك فكل شيء مباح للرعي باستثناء من شق مدره وأكل ثمره من مزارعه التي اكتسبها وورثها من أب عن جد وعنده ما يثبت ذلك من مستندات أو حجج ( صك شرعي ) انها آيله لذلك الشخص على أن لا تكون الأمور عشوائية أو خضعت للنهب والاغتصاب وكأنها غنائم حرب… ما يحز في النفس أن المتنفذين في هذا البلد المعطاء والسخي لمواطنيه أصبح يضم الشارع لحرمات بيته دون وازع ديني أو أخلاقي والبعض الآخر يبني استراحة على نفقة الدولة ممثلة في الأمانة لأنه متنفذ ويجلس في أعلى هرم في تلك المؤسسة الحكومية هذه النماذج نحتاج من الدولة رعاها الله محاكمتهم ومعاقبتهم لأنهم خانوا ضمائرهم ووظائفهم واستغلوا مناصبهم ومقدرات الدولة وهذا ما اصبح ظاهرا للعيان وتناولته وسائل الإعلام بكل شفافية.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. لقد اصبت كبد الحقيقة فالأراضي القابلة للبنيان فيها تقلصت مساحاتها في المناطق ذات الكثافة السكانية الكبيرة ما احبط مشروع الإسكان الذي يحلم فيه المواطن لأن هناك من سبقه من الجشعين والمتنفذين على وضع اليد عليها.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com