وفاة الكويتي محمد الشارخ مؤسس «صخر» و أول من أدخل العربية للكمبيوتر
وفاة الكويتي محمد الشارخ

الاتجاه ـ خاص
أعلنت الكويت، يوم أمس الأربعاء، وفاة محمد عبد الرحمن الشارخ مؤسس شركة صخر للبرمجيات وأول من أدخل اللغة العربية لأجهزة الحاسب الآلي ، والفائز بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام للعام 2021م ويعد أول من أدخل لغتنا العربية إلى الحاسوب.
ولد في الزبير التي استقرت بها أسرته العريقة والواسعة والمتعلمة بعد قدومهم من روضة سدير في وسط نجد.
لأسرة الشارخ حضور علمي وإداري واقتصادي وتربوي في مختلف دول الخليج فوالد المرحوم كان ممن استقطبهم الملك عبدالعزيز للعمل في المالية مع الوزير ابن سليمان في الثلاثينات.
وأبناء عمومته شعراء وإداريون وتجار وتربويون في نجد والزبير والبصرة والكويت والبحرين والهند منذ عشرينيات القرن الماضي.
درس الشارخ بمدرسة النجاة الأهلية بالزبير ثم انتقل للكويت وأكمل بها تعليمه العام ثم واصل دراسته العليا في القاهرة والولايات المتحدة الأمريكية في تخصص الاقتصاد.
عمل في مناصب قيادية في بنوك وصناديق التنمية الكويتية العابرة للقارات
وأسس شركة صخر الشهيرة لتعريب الحاسوب كما أسس الشارخ معاجم عربية إلكترونية وأرشيفا رقميا ضخما جدا للمجلات والدوريات العربية وقدم خدمات جليلة في حوسبة المعرفة.
نال جوائز مرموقة محلية ودولية كثيرة وأعظمها جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام وبها ختم حياته الحافلة بالعصامية والآثار الحسنة وخدمة دينه ووطنه وأمته.
وقد نعى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت الراحل في بيان له وقال إنه “يعد من أبرز رجال الأعمال الوطنيين الذين أسهموا بشكل كبير وملحوظ في دعم الثقافة وحماية اللغة العربية من موجات التغريب، وكان له الفضل في إدخال اللغة العربية إلى الحواسيب للمرة الأولى في التاريخ، في حقبة الثمانينيات”.
وقد حقق الراحل خلال مسيرته المهنية،عدة إنجازات منها تطوير برنامج القرآن الكريم، وكتب الحديث التسعة باللغة الإنجليزية للكمبيوتر، وكذلك أرشيف المعلومات الإسلامية والتعرف الضوئي على الحروف العربية ونطق الحروف العربية في العام.
ومن إنجازاته أيضا الترجمة من العربية وإليها، وترجمة التخاطب الآلي، وتطوير برامج تعليمية وتثقيفية عديدة، وتعليم البرمجة للناشئة، ونشر كتب تعليم الحاسوب وتدريب المدرسين، وتأسيس معاهد تعليم برمجة الحاسب.
وأنشا الشارخ المعجم العربي المعاصر (معجمي)، وكذلك أرشيف المجلات الثقافية والأدبية الذي يمثل ذاكرة للثقافة العربية، ويشتمل على 13 ألف عدد من المجلات التي صدرت منذ أواخر القرن التاسع عشر حتى 2010.
يقول على موقع أرشيف الشارخ “لا يعرف قيمة أَرشيف (صخر) للمجلات العربية إلا من صرف الوقت والجهد للبحث عن مقال نشر في مجلة صدرت في القرن التاسع عشر أو بداية القرن العشرين (كالمقتطف) و(المشرق) و(لغة العرب)”.



