محمد هنيدي يشيد بقرار إعطاء الأولوية للمواهب المحلية في قطاع الترفيه

الاتجاه – جدة
في تحول استراتيجي يبرز تطور قطاع الترفيه المزدهر في المملكة العربية السعودية، أعلنت المملكة عن توجهها لإعطاء الأولوية للمواهب المحلية والخليجية في فعالياتها الثقافية والترفيهية المتعددة. وقد قوبل هذا القرار بترحيب واحترام كبيرين من الفنان المصري البارز محمد هنيدي، الذي ثمّن سنوات التعاون الطويلة مع المملكة.
بدأ النقاش عبر منشور لهنيدي على منصة “إكس”، حيث استذكر مشاركته المبكرة في المواسم الترفيهية السعودية قائلاً: “شهادة حق.. من خمس سنين، مع بداية هيئة الترفيه في المملكة العربية السعودية، كنا أول مسرحية مصرية تُعرض في المواسم الترفيهية. بعدها اتعملت عشرات المسرحيات وآلاف الحفلات، وكل فعالية كان بيشتغل فيها مئات الأشخاص”.
وأضاف هنيدي معبراً عن امتنانه: “كان فيه تقدير حقيقي للفن المصري من أصغر عامل لأكبر نجم في المسرحيات. دلوقتي المملكة أعلنت أنها هتعتمد بشكل شبه كامل على نجوم سعوديين وعازفين في المسرحيات والحفلات، وواجب عليا إني أحترم قرار دولة احترمتنا وقدرتنا وقدرت فننا لسنين طويلة… شكرًا المملكة العربية السعودية. شكرًا معالي المستشار تركي آل الشيخ”.
جاء تصريح هنيدي تعقيباً على إعلان معالي المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، الذي أوضح الملامح المستقبلية لـ “موسم الرياض” والفعاليات الترفيهية الأخرى. وقال آل الشيخ: “بمشيئة الله في موسم الرياض القادم سيكون الاعتماد شبه كامل على الفرق والعازفين الموسيقيين السعوديين والخليجيين في الحفلات الغنائية، مع اعتماد شبه كامل على المسرحيات السعودية والخليجية مع بعض الإضافات من المسرح السوري والعالمي”.
ويُنظر إلى هذا التحول الاستراتيجي على أنه تطبيق مباشر لأهداف رؤية السعودية 2030، وهي خطة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الشاملة التي تهدف إلى بناء قطاع فني وترفيهي محلي نابض بالحياة. ويهدف القرار إلى تمكين المواهب السعودية والخليجية ومنحها منصة أكبر لقيادة المشهد الثقافي في المنطقة.
وقد أثار الإعلان ردود فعل واسعة في العالم العربي، حيث أشاد الكثيرون بالقرار باعتباره خطوة طبيعية ومهمة لدعم المواهب المحلية وبناء منظومة ثقافية مستدامة داخل المملكة. في المقابل، عبر البعض عن بعض القلق من احتمال تأثر التبادل الثقافي التاريخي بين المملكة والدول العربية الأخرى، خاصة مصر التي كانت شريكاً رئيسياً في المشهد الترفيهي السعودي.
ومع ذلك، فإن الشعور العام، الذي لخصه موقف الفنان محمد هنيدي، يعكس الاحترام المتبادل لقرارات المملكة السيادية المتعلقة بتطوير استراتيجيتها الثقافية، مع إدراك أن خطط التطوير الجديدة لا تزال تفتح الباب للتعاون مع مسارح سورية وعالمية، مما يبشر باستمرار التنوع الثقافي مع تركيز أكبر على المواهب المحلية.



