ثقافة وفن

الجميعة: شعراء الأحساء لا يكتبون بذائقة جاسم الصحيح

في أمسيته الشعرية بالرياض

الاتجاه: هاني الحجي

نفى الشاعر جابر الجميعة ما يتداول، من أن شعراء الأحساء، يكتبون بذائقة وأسلوب جاسم الصحيح،

وقال: ” لكل شاعرٍ بصمته الخاصة، وإن كان أثر الشاعر جاسم الصحيح ممتداً في الساحة الأحسائية، فهذا طبيعي، ولا ننكره لشاعر كبير ترك بصمة عميقة في وجداننا، وندين له بالفضل الكبير على تشجيعه الدائم للجميع دون استثناء”

وأضاف: ” لكن الذائقة الشعرية في الأحساء متنوعة، ولكل صوتٍ نكهته التي تميّزه، وأنا أؤمن أن الاختلاف في النكهة هو ما يثري المشهد الإبداعي لدينا.”

جاء ذلك في الأمسية التي أقامتها مكتبة ودار تشكيل بالرياض بمناسبة صدور ديوانه (غرق في المجاز) بالشراكة مع خيمة المتنبي

2

وعن ديوانه قال الجميعة: “الإصدار الأول أشبه ما يكون بصرخة الميلاد، فيه اندفعتُ إلى الورق بكل ما في داخلي من وجعٍ وحنينٍ وأحلام ديوان “غرقٌ في المجاز” كتبتُه وأنا أتعلم الإصغاء لصوتي الداخلي، وأجرّب أن أضع قلبي بين دفّتي كتاب. لذلك يبقى التجربة الأصدق مهما تلتها من تجارب.”

وحول تنوع تجربته بين العمودي والتفعيلة ذكر الجميعة “أنا ابن الإيقاع في كل حالاته، لكن العمودي يمنحني صدق الانتماء، فيما تعطي قصيدة التفعيلة فسحة وحرية للتنفّس أكثر، وأحياناً أجدني كطائرٍ يرفرف بجناحين: جناح موزون على بحر الخليل، وآخر حرّ على ضفاف التفعيلة.

وفي سؤال له إن كانت حظيت تجربته بدراسة ذكر أنه حتى الآن لم تُكتب عن تجربته دراسات نقدية متخصصة بالمعنى الأكاديمي، لكنها حظيت بقراءات وانطباعات من النقاد والأصدقاء والمهتمين، وهي تعني له الكثير لأنها تكشف زوايا لم يكن يراها في نصوصه.

وأشار إلى أنه يعمل حالياً على نصوص جديدة تنضج على مهل، بعضها في طور الجمع لإصدار قادم، متنميا أن يحمل وجهاً أكثر نضجاً وتجربة أعمق. فالشعر –كما يقول-ليس محطة للتوقف بل رحلةٌ لا تنتهي.

يشار إلى أن المجموعة الشعرية (غرق في المجاز) هي  الأولى للشاعر ووضع فيها تجربته الكاملة في الشعر الفصيح وتنوعت قصائد الديوان بين العمودي والتفعيلة وغلب عليها الطابع الوجداني والإنساني وقصائد في الحُب والحياة…

“ومِنَ البوحِ ما يكون اشتياقا

فدعينا على الهوى نتلاقى

ودعينا نُذَّوبِ الوقت شمعاً

لذةُّ العِشْق أن نذوبَ احتراقا”

3 1

وفي قراءة للديوان قالت الأديبة نورة النمر ” فيه إيحاء  يُدخِلنا الى الشعر من خلال  غرقٍ مجازي، وهو عتبة جميلة لنصوص المجموعة التي ترتفع فيها  وتيرة الأحاسيس ، لتأخذ القارئ بين مدّها وجزرها ،ليغرق بكاملِ رغبته في خضمّ  هذه المجازات لكنه (قبل لحظةٍ من الغرق) وفي نصٍ هكذا عنوانه، يبدأ ببيتٍ شعري فيه لفتٌ للانتباه لهذا البحر من الانفعالات “

ووصف الشاعر ناجي الحرز الجميعة “بأنه (المارد) القادم إلى ساحة الشعر العربي بكل عنفوان وزهو نخيل الأحساء .. هكذا أشتهي أن أسميه منذ ارتبكَت دقات قلبي من شد ما انتشيتُ بما سمعته من ذوب فؤاده .. فؤاد جابر .. وما أدراك  ..

فهو الذي يمسك بالقلم .. وهو الذي يتدفق فوق الورقة .. وهو الذي ينسلّ إلى عروقك عندما يبدأ جابر في التلاوة وتبدأ أنت في الخشوع “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com