مقالات

شروط الصداقة

مقال : فواز المالحي

لاتوجد شروط للصداقة أو معايير محددة، إلا لمن ربط الصداقة بالمصلحة المتنقلة حسب الظروف والوقت والاحتياج، لتوافق هواه ومزاجه. الصداقة هي الوفاء الدائم في حضور الصديق أو غيابه؛ الوفاء هو الصداقة، أن تجدني بعد سنوات وأجدك بنفس الروح وصدق النية وطيب المقابلة.

الصداقة لا تعني التواصل اليومي والمنادمة طويلة الوقت؛ الصديق الحقيقي مثل النسيم، يزيد دفئاً إذا بردت بك الحياة، ويزيد برودة إذا اشتد صيفك. الصديق هو من لا تستحي أن تطلبه أن يقترب أو يتركك في شأنك لكي تستعيد نفسك، ويفهم ذلك ويدرك أنك بحاجة لما تطلبه، ولا يحملك فوق طاقتك ولا يجعلك في حرج أمامه، بل تشعر أنك هو.

ننقطع عن أصدقائنا ليس لقلة الوفاء، ولكن لجغرافية ظروف الحياة؛ مثل أن يكون هناك أصدقاء شباب وتزوج أحدهم والآخر سلك طريق دراسة أو عمل في مجال ما، وانشغل الطرفان أو أحدهما بتكوين حياة وأصبحت عليه مسؤوليات أكبر تجاه أطراف أخرى، مثل عائلة أو معولين أو عمل أو ما شاء الله من ذلك.

الصديق الحقيقي هو من يثق في صديقه ويلجأ له وقت شدته؛ أن أقضي حاجة صديقي الذي انقطعت عنه سنوات، هذه ليست لأنه عاد لي من أجل مصلحة.. مطلقاً؛ بل لأنه لا يزال يثق بي وجعلني في مقامٍ عالٍ عنده واتكأ عليّ حين مال به الوقت.

إهداء للقراء الكرام ، هذه الاغنية الجميلة للمطرب علي بن محمد عن الصداقة 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com