الصداع النصفي… حين يتحول الألم إلى عبء يومي
د.صبحي الحداد
صيدلي/ مستشار إعلام صحي
يُعدّ الصداع النصفي (الشقيقة) من أكثر أنواع الصداع شيوعًا وإزعاجًا، وهو ليس مجرد ألم عابر في الرأس، بل حالة عصبية مزمنة تؤثر في جودة الحياة والقدرة على العمل والتركيز، وقد تصيب الكبار والصغار على حد سواء، مع زيادة ملحوظة لدى النساء.
ولا يوجد سبب واحد محدد للصداع النصفي ، لكن يُعتقد أنه ينتج عن تفاعل معقّد بين العوامل العصبية والوراثية والتغيرات الكيميائية في الدماغ، خاصة اضطراب مادة السيروتونين.
كما تساهم بعض المحفزات في حدوث النوبات، مثل التوتر النفسي، قلة النوم أو زيادته، التغيرات الهرمونية، بعض الأطعمة (كالشوكولاتة والجبن المعتّق)، الروائح القوية، الإضاءة الساطعة، والجفاف.
و يتميز الصداع النصفي بألم نابض غالبًا في جهة واحدة من الرأس، وقد يكون متوسطًا إلى شديد، ويزداد مع الحركة. يصاحبه في كثير من الأحيان غثيان أو قيء، وحساسية شديدة للضوء والصوت. بعض المرضى يعانون مما يُعرف بـ“الهالة”، وهي أعراض تسبق الصداع مثل تشوش الرؤية، وظهور ومضات ضوئية، أو تنميل في الأطراف.
وزيعتمد العلاج على شدة النوبات وتكرارها.
تشمل الخيارات المسكنات البسيطة في الحالات الخفيفة، وأدوية متخصصة للصداع النصفي في الحالات المتوسطة والشديدة، إضافة إلى أدوية وقائية تُستخدم عند تكرار النوبات بشكل مزعج. كما أن العلاج غير الدوائي، مثل تقنيات الاسترخاء وتنظيم نمط الحياة، يلعب دورًا مهمًا.
وأهم النصائح الطبية:
• الحرص على نوم منتظم وكافٍ.
• تجنب المحفزات المعروفة لكل مريض.
• شرب كميات كافية من الماء.
• ممارسة الرياضة الخفيفة بانتظام.
• عدم الإفراط في استخدام المسكنات.
• مراجعة الطبيب عند تكرر النوبات أو تغيّر نمطها.
و اخيراً يبقى الوعي بالصداع النصفي والتعامل المبكر معه خطوة أساسية للسيطرة عليه والحد من تأثيره على الحياة اليومية.



