مقالات

حوار على مساحة الطب

محمد الرياني
كم هو رائع هذا الوطن العظيم ، في كل بقعة صغيرة أرى هذا الوطن الكبير يتجلى ، وفي كل مساحة أراه يتفرد ، لا يشبهه وطن ، ولا مساحة في مكان آخر تشبه مساحات روعته .
جلستُ أنتظر دوري لدخول العيادة في صباح الاثنين وهو صباح من الصباحات الجميلة التي ننعم فيها بالدفء والأمان والنسائم .
ارتسمتْ أمامي صورة الوطن الكبير في مساحة الصحة وأنا أتأمل مدير العيادات الخارجية في مستشفى الملك فهد المركزي بجازان محمد الريثي بين المرضى والمراجعين وكأنه يطوف بالصحة والسلامة بينهم قبل دخول العيادات ، وخلف مكاتبهم جلس الموظفون بمعاطف الصحة وهم يستقبلون المراجعين في جو من الألفة والرحمة والعطاء والإنسانية ، تكرر منظر الوطن الكبير وأنه وطن الإنسانية أمامي في مشهد يوحي بملحمة خالدة وأننا سواء كنا وطنًا أو مواطنين نجمع حُسنياتٍ لا تتكرر ولا تتوفر إلا على أرض هذا الوطن .
جاء دوري للدخول على العيادة ليستقبلني طبيبان سعوديان د. أيمن الحازمي ومعه د. إيهاب الحكمي ، وعندما ألتقي المبدعين في هذا الوطن ينتابني شعورٌ بالزهو والافتخار وأن كل فرد في هذا الوطن هو وطن قائم بذاته وأنه الصورة المشرقة لهذا الوطن .
قلت لهما ممازحًا بأن وضعي الصحي رائع جدًّا وأن عليَّ أن أتيح المجال لمن هم بعدي للدخول ولا أطيل البقاء .
أجابا بأن أن أبث شكواي فهما من أجل صحة الجميع أو هكذا لسان حالهما أراد أن يقول .
كان الحديث مع د. أيمن الحازمي رائعًا وهو يختصر لي توصيات مختصرة في الطب أعتبرها درسًا في الحياة .
أوصى لي د. أيمن الحازمي وهو يقف بتواضع مع زميله د. إيهاب الحكمي بموعد جديد وعلى مُحيَّا كل واحد منهما ابتسامة رائعة خلتُها تسللتْ إلى جهاز الحاسوب الذي يضم وصفة الدواء لتصنع كبسولة استثنائية من الدواء .
تركتُ العيادة ومازال الوطن الذي نعشقه يتجسد في أرض المستشفى نورًا يضيئه أبناؤه ؛ رأيتُهم وطنًا داخلَ وطنٍ ومن أجلِ الوطن .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com