“ليالي البديعة”.. فن وطرب العيد عبر إذاعة خزامى

جدة – فواز المالحي
مع بهجة العيد، شهدت عودة الروح إلى الجلسات الغنائية الأصيلة، انطلقت الليلة الأولى من جلسات “هدب خزامى” تحت عنوان “ليالي البديعة”، احتفاءً بعيد الفطر المبارك لعام 1447هـ. السهرة التي بُثت عبر أثير إذاعة خزامى وشاشة قناة السعودية، قدمت وجبة فنية دسمة بقيادة المايسترو أحمد طه وفرقته الموسيقية، وسط تفاعل لافت من الجمهور والمتابعين.
السليمان.. شجن المواويل وعراقة الأداء
افتتح الفنان القدير محمد السليمان الوصلة الأولى بروح “شعبية” طاغية، حيث أبدع في تقديم مجموعة من أعماله الخالدة التي استهلها بمواويل تأسر القلوب. وكان للجمهور موعد مع الشجن في أغنية “صوتك اللي بقى لي” و”الكنة”، فيما فاجأ السليمان الحضور بتقديم أغنية “يبوي” بلحنٍ مختلف ومبتكر، مؤكداً قدرته الدائمة على التجدد مع الحفاظ على هوية الأغنية النجدية.
ناصر نايف.. صوت يربط الحاضر بالماضي
من جانبه، استعرض الفنان ناصر نايف إمكانياته الصوتية العالية، متنقلاً بين الألوان الغنائية المختلفة. وقدّم نايف تحية خاصة لروح المكان من خلال أغنية “ياهل الشميسي”، وأشعل الحماس بموال “بلغوها” الذي سبقه أداء متمكن لأغنية “لو وفيت”. كما تميزت وصلته بالتنوع بين العاطفة في “قلبي سمح” والسرعة الإيقاعية في “تولعت بك والله”.
أروى السعودية.. عذوبة التراث النسائي
أضافت الفنانة أروى السعودية لمسة من الرقي والبهجة على الجلسة، حيث اختارت باقة من أجمل أغاني الفلكلور والتراث السعودي. وتألقت في غناء “هلي الجدايل” و”يوم الاثنين الضحى”، مقدمةً أداءً متمكناً لألوان السامري التي تتناسب مع أجواء العيد، وصولاً إلى أغنيتها “أنادي يا هلي” التي لاقت استحساناً واسعاً.
ثنائيات “البديعة”.. مسك الختام
ولم تخلُ السهرة من المفاجآت، حيث شهدت “ليالي البديعة” دويتوهات غنائية أعادت للأذهان ذكريات الزمن الجميل؛ حيث اجتمع محمد السليمان وناصر نايف في عمل يجسد روح المناسبة بعنوان “قالو علامك تزور حي البديعة”، بينما تشارك السليمان مع أروى السعودية في غناء السامرية الشهيرة “أجاذبك الهوى”، في مشهد فني عكس التناغم الكبير بين الأجيال الفنية السعودية.
يُذكر أن جلسات “هدب خزامى” تأتي ضمن الجهود الرامية لإحياء الفنون الشعبية وتقديمها بقالب عصري يحافظ على أصالتها، لتكون وجهة فنية أولى للمتلقي السعودي في مواسم الأعياد.




