ثقافة وفن

الغريبي في أمسية بالرياض.. «البراق بن روحان» بين الحقيقة والمتخيّل

الرياض – الاتجاه:

نظّمت جمعية الأدب المهنية عبر سفرائها في الرياض، مساء الأربعاء 13 مايو 2026، حوارًا مفتوحًا مع الأديب سعد بن عبدالله الغريبي، حول كتابه «البراق بن روحان: جدلية الواقع والمتخيّل»، تناول فيه تجربة البحث، والصعوبات التي واجهته، والخلفيات الثقافية والفنية التي أسهمت في تشكيل ملامح العمل، وما أثاره من تساؤلات حول واحدة من الشخصيات المثيرة للجدل في التراث العربي، بين الحقيقة والأسطورة، وبين الرواية الأدبية والتوثيق التاريخي.

واستعرض الغريبي في مستهل الأمسية رحلة بحثه في تتبع شخصية “البراق بن روحان”، وكيف تشكّلت عبر مصادر حديثة، رغم غيابها عن كثير من كتب التراث الأولى، متوقفًا عند ما أحاط بها من إضافات وتأويلات وتداعيات بحثية، فتحت باب الشك والأسئلة حول آليات التلقي والتوثيق.

وشكّلت الأمسية مساحةً للحوار حول علاقة الأدب بالتاريخ، وحدود المتخيّل في تشكيل الوعي الثقافي، ودور الباحث في مساءلة الروايات المتداولة بروح علمية لا تُقصي الدهشة، ولا تتخلى عن سحر الحكاية، بل تفتح أبوابها على أبعاد فكرية وإنسانية أرحب، تأخذ القارئ في رحلة بين اللغة والرمز والأسئلة المؤجلة.

كما تناول اللقاء مدى تقاطع العمل مع أسئلة الهوية والحقيقة والمعرفة، وما سبّبه البحث من هزٍّ للثقة في بعض الرسائل العلمية والكتب المحققة، وإعادة النظر في مدى موثوقية ما يُتداول بوصفه حقائق نهائية.

وقد أدارت الحوار الأستاذة فاطمة الدوسري، التي فتحت باب النقاش أمام الحضور، وأسهمت مداخلاتهم في إثراء الأمسية وتعميق محاورها الفكرية.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الصفحات قد تنتهي، لكن أثر الحكاية يظل مفتوحًا في الداخل، كنافذة لا تُغلق على تأويل واحد؛ فبعض الكتب لا تُقرأ لبلوغ نهاياتها، بل لتوقظ فينا بدايات جديدة للفهم والتأمل. لقد بدا «البراق بن روحان» رحلةً في تضاريس النفس واليقين والأسئلة المؤجلة، رحلةً تدفع القارئ إلى إعادة النظر في المعنى، وفي المسافة الفاصلة بين ما نعيشه وما نظنه حقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com