الباحث عبدالهادي بن حربي يصدر معجم الاشعار الفصيح من بلاد زهران

اصدر الباحث في التاريخ المحاضر في الإعلام بجامعة أم القرى عبدالهادي بن حربي الزهراني معجم الفصيح المختار من شعبي الاشعار ببلاد زهران – ما بين القرن ١٣ الى اوائل القرن ١٥ .
الذي يختص بالالفاظ الفصحى في الشعر الشعبي عند شعراء تلك الحقبة المهمة في تاريخ المنطقة ؛ لما كان من قوة شعرية عند رواد الشعر الشعبي فيها مثل الشاعر بن ثامرة والشاعر الغبيشي وغيرهم ، وبلغت أشطر القصائد التي تناولها المعجم ( ٨٢٣٠ شطر ) والقصائد ( ٦٠٥ قصائد ) و الشعراء ( ٧٣ ) شاعر .
وما يميز المعجم هو تأصيله لمفردات كانت موجودة بتلك الحقبة الزمنية وليست دارجة اليوم ، بل بعض تلك المفردات عدها بعض أصحاب المعاجم منذ عصر النهضة العلمية في مابعد عصر صدر الإسلام (مفردات عند العرب اليمانية ولكنها مماته) بينما كانت مستخدمة بتلك الحقبة التي تناولها هذا المعجم ، وهذه ميزة للمعجم الذي يضاف للتوثيق التاريخي والادبي والعلمي لمنطقة الباحة وذلك للاسهام في التوثيق للارث العلمي الادبي للمملكة العربية السعودية .
وقال مؤلف المعجم الكاتب بن حربي ” المعجم هو تأصيله لإرث علمي تناول توثيق مهم يتصل بشعر الشقر المشهور عن قبائل زهران خاصة وقبائل الجنوب الحجازي ( زهران خاصة ) وجنوب المملكة عامة ، وهو ما يسمى ( مثلثات قطرب ) وقد كتبها العالم اللغوي قطرب والمتوفي عام ٢٠٦ هجري ، وتعد من بواكير الارث العلمي المدون والذي فيه شيء من روح شعر الشقر “.
ومما يميز المعجم ايضا اهتمامه ببعض الروايات التاريخية الدارجة في شعر تلك الحقبة الزمنية والبحث عن أصل تلك الروايات ، ومنها رواية ( الغطريف ووادي السيسبان ) والتي تبين للمؤلف من خلال بحثه انها رواية اسطورية ذات اصل مغاربي وفلسطيني ، وانها ليست حقيقة اصلا ، وهي مما جعل بعض المعاصرين يظن ان لها علاقة بقبائل الغطاريف من زهران وبوادي السيسبان في بلاد زهران وهي لا تمت اليهم ولا إلى الواقع بصلة ، وهذا يعطينا لمحة عن التلاقح الفكري بين المجتعمات آنذاك ، وذلك بناء على قدوم تلك الاسطورة من بلاد المغرب الى بلاد زهران من خلال المذيلات العلمية ، وبعض الخلفيات الثقافية لدى بعض الشعراء من خلال ثقافتهم العالية مقارنة بغيرهم ، وهذا شأن غالبية الشعراء آنذاك ، كانوا يتمتعون بثقافة وعلم اعلى من عوام الناس مما انعكس على شعرهم ، ومن ثم انعكس على عوام الناس ، وذلك ما جعلهم يتولون مكانة في القبيلة ، سواء مكانة قيادية عسكرية مثل ( بن ثامرة ) ، او مكانة علمية دينية مثل ( ابراهيم الشيخي ) ، او مكانة لغوية ( مثل الغبيشي ) وغيرها من الميزات التي تصاحب تلك الخلفيات الفكرية الثقافية عند شعراء تلك الحقبة .



