مقالات

وداعاً “عوضه الزهراني” .. القمة والقيمة

 فواز أحمد المالحي

فجع الجميع مساء أمس الجمعة، بخبر وفاة الشيخ عوضه بن حسن بسيس القرشي الزهراني، رجل الأعمال الكريم والمضياف، الذي وافته المنية في مدينة الرياض، بعد صراع طويل مع المرض.

ويعتبر رحيله فقدانًا كبيرًا للمحبين والأقارب والأصدقاء، الذين شعروا بالحزن العميق لرحيل ذلك الرجل المعطاء صاحب الأيادي البيضاء.

كان للشيخ الراحل عوضه بن حسن الزهراني شخصية وهيبة تملأ المكان، ويتسم بالكرم واللطف، ويُعرف بحبه للجميع، وحسن نيته وصدق سريرته. وقد كان الفقيد كثيراً ما يُعبّر عن طيبته الشديدة من خلال اهتمامه بالآخرين، واستضافته للأحباء والأصدقاء في منزله.

في إحدى المناسبات السابقة، كانت مجموعة من الأصدقاء يحتفلون في حفل عشاء، وفجأة قال أحد الحاضرين: “أنا لم أزر قريتكم من قبل، وفي الحقيقة لا نعرف الكثير عنها”. وعلى الفور، قرر الشيخ عوضه أن يقوم بدعوته ودعوة الجميع لزيارة قريته واستضافهم في حفل عشاء كبير.

وقد شملت دعوته كافة أبناء القرية والأصدقاء، وحتى بعض المشايخ الكبار والاصدقاء في المنطقة.

عوضه بن حسن الزهراني لم يكن فقط فقيدًا لقريته وقبيلته، بل فقيدًا لكل من عرفه. صاحب الخلق الرفيع والشخصية التي عاشت باحترام وإنسانية، حتماً سوف يترك ذكرى جميلة في قلوب الجميع. إنها حقًا رحلة الحياة ولكل شيء أجل مسمى. نتذكر الراحل الكبير عوضه بن حسن بكل محبة وندعو الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

هكذا، يرحل الأوفياء بهدوء، لكن ذكراهم تبقى محفورة في ذهن وقلب كل من عاصرهم. تحمل رسائلهم بصمة صادقة وفائقة في كلماتهم وعباراتهم، إذ تعكس مدى الحب والاحترام والتقدير الذي يكنونه لأقاربهم والأصدقاء.

هؤلاء الأشخاص الأوفياء هم نموذج يحتذى به في صناعة الروابط الاجتماعية القوية والمستدامة، فقدرتهم على التعبير عن مشاعرهم واحترامهم للعلاقات تجعل منهم قدوة للآخرين في بناء علاقات متينة ومثمرة.

بعد صراع مع المرض الطويل، قاتل بشجاعة وتحمل آلامه بكل صمود. كان يعرف أنه سيغادر هذه الحياة، لكنه فرض على نفسه أن يوظف الوقت القليل الذي تبقى له في خدمة الآخرين، وعمل الخير قدر المستطاع.

وداعاً أبا خالد …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com