ثقافة وفن

أقلام تنبض شغفًا … أكثر من مائة قلم يلتقون في كتاب أدبي واحد

44 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تحرير ومتابعات – ظافر الشهراني

في إنجاز ثقافي يجسد روح العمل التشاركي، احتفى نادي الكتابة الإبداعية «شغفنا» مساء الاربعاء 15 يوليو بصدور الكتاب الجماعي «أقلام تنبض شغفًا»، بإشراف الكاتب والروائي والمترجم الأستاذ خلف بن سرحان القرشي، بعد رحلة امتدت عدة أشهر من التخطيط والتحرير والمراجعة، بمشاركة أكثر من مئة كاتب وكاتبة من مختلف مناطق المملكة وعدد من الأقطار.

وقدمت فقرات الاحتفال الأستاذة صباح العمري، التي رحبت بالحضور والمشاركين، وأدارت مجريات اللقاء بأسلوب مميز، مستعرضة أهمية هذا الإصدار وما يمثله من تجربة ثقافية وأدبية جماعية.

واستهل الحفل الاستاذ خلف القرشي بكلمة توضيحية عن شرارة الانطلاقة وكيف كانت البداية

0b3b1647 4f2c 4bfb 9a10 69e7d30566c3

وخلال الاحتفال، أوضحت الدكتورة سونيا مالكي المراحل التي مرت بها فكرة الكتاب، وكيف بدأت بوصفها تصورًا أدبيًا طموحًا، ثم تطورت تدريجيًا حتى أصبحت مشروعًا متكاملًا، شارك فيه هذا العدد الكبير من الكتّاب والكاتبات، وأسهمت في إنجازه فرق ولجان عمل متعددة.

من جانبه، استعرض الأستاذ فلاح الزهراني رحلة التحرير التي مر بها الكتاب، وما صاحبها من قراءة للنصوص، ومراجعة للمشاركات، وتنسيق للمواد الأدبية، بما يضمن المحافظة على تنوع الأصوات والأساليب، وإخراج العمل في صورة تليق بمحتواه وبالمشاركين فيه.

تجربة أدبية متنوعة

ويقدم الكتاب تجربة أدبية متنوعة لا تقتصر على جمع النصوص بين دفتي غلاف واحد، بل تحتفي بتعدد الأصوات والأساليب والمدارس الإبداعية، إذ يضم القصة القصيرة، والقصة القصيرة جدًا، والخاطرة، والشعر، والمقال، ومقتطفات من الروايات، والرسائل الأدبية، إلى جانب أدب الأطفال واليافعين، في لوحة إبداعية تؤكد أن تنوع التجارب مصدر ثراء وإلهام.

وانطلق المشروع من نادي الكتابة الإبداعية «شغفنا»، ترجمةً لرسالته في احتضان المواهب الأدبية، وبناء مجتمع إبداعي يتبادل المعرفة والخبرات، ويمنح الكتّاب الجدد فرصة الحضور إلى جانب أصحاب التجارب الراسخة، ضمن رؤية تؤمن بأن الكتابة تنمو بالممارسة، وأن الإبداع يزدهر في البيئات التي تشجعه وتحتضنه.

وشارك في إنجاز الكتاب عدد من اللجان التطوعية المتخصصة في التحرير، والتدقيق اللغوي، والمراجعة، والتنسيق الفني، وتصميم الغلاف، في نموذج يعكس قيمة العمل المؤسسي وروح الفريق، حتى خرج الإصدار بصورة فنية وأدبية تليق بمحتواه وبأصحابه.

إثراء المشهد الثقافي

وأكد المشرف العام على الكتاب الأستاذ خلف بن سرحان القرشي أن هذا العمل لا يقتصر أثره على المشاركين فيه، بل يسعى إلى إثراء المشهد الثقافي، انطلاقًا من الإيمان بأن الأدب رسالة تتجاوز أصحابها إلى القارئ والمجتمع، وأن المشاريع الجماعية قادرة على صناعة أثر ثقافي مستدام متى ما قامت على الشغف والإتقان والعمل المشترك.

وتواصلت فقرات الاحتفال بعدد من التوضيحات والمداخلات التي تناولت مراحل العمل، وما رافق المشروع من تحديات وتجارب، كما شهد اللقاء كلمات تهنئة وتبريكات من المشاركين والحضور، عبّروا خلالها عن سعادتهم بهذا المنجز، وتقديرهم لكل من أسهم في ظهوره إلى النور.

ويُنتظر أن يشكل «أقلام تنبض شغفًا» انطلاقة لسلسلة من المشاريع الأدبية المشتركة التي تعزز حضور الكتابة الإبداعية، وتفتح آفاقًا أوسع أمام الكتّاب والكاتبات، في تجربة تؤكد أن الأقلام حين تجتمع على الشغف تصنع كتابًا، وحين تتحد على الرؤية تصنع أثرًا يبقى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com