ويُحسب للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا تذليل الصعاب لإنجاح الرحلات المدنية أمام المواطنين الواقعين تحت سيطرة الانقلابيين بعد أن أخلت الميليشيات بتعهداتها في تشغيل رحلات مطار صنعاء طبقا للإجراءات المعمول بها في مطاري سيئون وعدن.وتسببت عراقيل مليشيات الحوثي في اقتصار الرحلات إلى الأردن فقط، إثر اعتمادها جوازات سفر غير صادرة عن الحكومة اليمنية والتي تعد وثائق وطنية سيادية لا تصدر إلا عن جهة واحدة حصرا وهي الحكومة الشرعية.وكانت الحكومة اليمنية أعلنت الخميس الماضي، تعاطيها الايجابي مع المقترح الدولي وتعهداته بخصوص تسيير رحلات من مطار صنعاء إلى الأردن خلال فترة الهدنة لإتاحة الفرصة للشعب اليمني الذي وقع رهينة للحوثيين بالسفر عبر مطار صنعاء بجوازات صادرة من مناطق سيطرة الحوثيين.وتوجت جهود الأمم المتحدة على مدى الشهور الماضية بهدنة إنسانية لمدة شهرين (2 أبريل – 2 يونيو 2022) بين الحكومة اليمنية وميليشيات الحوثي وتضمنت خفض تصعيد العنف ومعالجة الاحتياجات الإنسانية والاقتصادية بما فيه رحلات تجارية عبر مطار صنعاء إلى الأردن.
وسعت ميليشيات الحوثي إلى استغلال الرحلات لنقل مقاتليها المصابين عبر الرحلات الجوية من مطار صنعاء، على حساب المرضى المدنيين الذين تاجرت بآلامهم منذ أعوام، وفقا لمصادر يمنية سابقة.
وتصل منذ سبتمبر 2016، الرحلات الأممية والإغاثية يوميا إلى مطار صنعاء بتسهيلات حكومية ومن التحالف العربي بهدف تخفيف معاناة اليمنيين، لكن مليشيات الحوثي اتخذت ذلك ورقة ضغط لابتزاز الأمم المتحدة.