مزاعم قشاش حول كتابه

اصداء الزمان والمكان ..مزاعم قشاش حول كتابه
الحمد الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وأرسل رسوله موضحاً الهدى من الضلال و بعد فمنذ سنوات وانا بين الكتب قضيت ساعات وقطعت قراءات تعرفت فيها خصائص وطبائع الكتاب والمؤلفين وقليل من الباحثين وتعلمت أن من بين هذه الطبائع من طبيعته البحث عن الحقيقة فيتخذ الأساليب السليمة للوصول الى غرضه فلا يتعرض منطقياً لإزالة معالم الحقائق واظن أن الدكتور أحمد قشاش كان في رأيي ممن ينتمون إلى هذه الفئة حتى استلمت كتابه مؤخراً “أبحاث في التاريخ الجغرافي للقرآن والتوراة ولهجات أهل السراة ” فأدركت أنه ممن ينتمون إلى طائفة المؤلفين التي تحدث – مغرضة – الزوابع والبلبلة في مؤلفاتها
واطلعت كـ غيري من المطلعين على كتابه وأثارني ما أثارهم من هذه الهجمات على الثوابت من معتقداتنا وتاريخنا التى هي راسخة كالجبال ورثناها مما تعلمناه من مبادئ الإسلام الحنيف والفطرة السليمة التي هي كانت رمزاً لكل نقاء وصفاء وطهارة لقول النبي صلى الله عليه وسلم ” كل مولود يولد على الفطرة…” ونأسف عندما نطالع كتباً ومؤلفات صدرت في شباب عصر التكنولوجيا والمعلومات حيث لا يجهد من أراد البحث عن الحقائق في دوائر المعارف والموسوعات وذلك الركام الهائل من مؤلفات الثقات الذين لم يدخروا جهداً ولا وقتاً في سبيل احقاق الحق.
يدور الكتاب الذي بين يدي حول فكرٍ معينٍ منطلقاً من عدة محاور يحاول اثبات أن أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام وأحداث التوراة أنها دارت كلها في جنوب غرب الجزيرة وعليه فقد نقل مواطن بعض الحضارات في بلاد الشام ومصرو العراق اليها. وتحديداً منطقة جيزان وعسير والباحة وما حولها وصولاً إلى مكة وقد حشد لرؤيته العديد من الفِكَر واستخدم أساليب المقارنة بين الألفاظ المشتركة في كلمات موجودة بين العبرية والعربية والخط المسند الذي هاجر مع العرب البائدة ؛ ومعلوم أن اللغة لا تهاجر ولكن من ينطقون بها هم الذين يهاجرون ، وجدير بالذكر أن العبرية كانت هي لغة الحواضر قديماً وأن العربية هي لغة البادية واللتان هما من فروع اللغة السامية الأم والتي يفضل الدكتور تسميتها باللغات العروبية ليوظف أفكاره حول التوراة والقرآن معتمداً في ذلك التوظيف الموجه إلى أسماء النبات والحيوان ثم التف حول الأماكن ليأخذ ما تشابه من أسمائها في مصر وبلاد الشام ويعارض بها شبيهاتها في جنوب غرب الجزيرة ونقَل مضامين الأحداث من تلك الأماكن ولصقها بأماكن أخرى اختارها بناء على توهمات دفعته إلى قياس التشابه في الحروف والنقط ليثبت ما يراه. ولهذا جاءت معظم تحريفاته في مسميات الأماكن المستمدة من أوصفها ، وحول منهجية الكتاب التى حددها صاحبها بأنها المنهج المقارن حيث أنه وما نفهمه أن المنهج المقارن يقوم على ذكر المعلومة بين مكانين أو في زمنين ولا تقوم المقارنة إلا بتوضيح كل جوانب الفروق والاختلافات بين الجانبين التي تقوم المقارنة بينهما وهذا ما لا وجود له في حجم الاستدلالات التي أتى بها المؤلف ،واعتمد في بعضها على آراء شاذة و روايات ركن إليها معظمها إسرائيليات لا جدال على حشوها بكثير من المغالطات إضافة إلى النهي عنها، وأخبار هشة ضعيفة لا يعتمد عليها كروايات ابن خالويه وسعيد الفيومي اليهودي وكمال الصليبي وأحمد داود وابن المجاور هذا الرحالة الذي أغلب رواياته مكذوبه وبعيدة عن الحقيقة حيث أن الذي يقرأ كتابه يجده أورد الكثير من المغالطات عن بعض أعراف وتقاليد وعادات الناس في بلاد السراة واليمن والحجاز “انظر ما قاله عن ابن المجاور صاحب القول المكتوب في تاريخ الجنوب لغيثان بن جريس” ص39″ ، واكثر ما شد انتباهي وأثار فكري ما كتبه قلمه في ص 202:( هذا وإني لا أدعي أن ما أوردته في هذه الدراسة هو الصواب الذي لا يقبل النقض أو الرفض ،انما هو اجتهاد ومحاولة للبحث عن الحقيقة العلمية المجردة وسط ركام كثيف من التصورات والأوهام والموروثات التاريخية الخاطئة التي ترسخت في الأذهان حتى أصبحت عند الكثير من الناس من المسلمات التى لا تقبل النقاش) وإلا كيف نفهم من رجل وضع قبل اسمه رمزين اولهما يشير الى درجة الاستاذية والاخر يشير إلى درجة الدكتوراه أن يقوض ما بحث فيه من أبحاث خلال سنوات بأربعة أسطر يرضى فيها أن ما كتبه قلمه لا مانع أن يقيل النقض والرفض ونسى أن يستبدل النقد بالنقض، حيث أنه يعلم بالتأكيد الفرق بين الدلالتين فالأولى هي النقد البناء بمعنى التمحيص والمحاورة والمناقشة للوصول إلى الحقيقة التى لا يرفضها إلا مجادل أو معاند أو معجب بنفسه والثانية التى استخدمها الدكتور قشاش النقض بمعني الهدم وهنا تفوح رائحة قلة الثقة فيما لجأ إليه من أفكار أو اعتمده كحقائق أذا أنه لا مانع لديه ان ترفض وتنقض تلك الابحاث التي ذكر في مقدمة كتابه وما عاناه من جهد وتعب للوصول إليها عبر سنوات طويلة استغرق نشرها كما ذكر في مقدمة الكتاب ثلاث سنوات كانت مفرقه على عدد من المجلات العلمية داخل المملكة وخارجها أم أنه ما ذكر من بضعة أسطر 202 ما هو إلا المخرج مما عمد إليه من فكر واراء واستدلالات مغايرة ومخالفة لكل حقيقة نهج فيها وحذا حذو كمال الصليبي الذي كان منهجه من أحداث التاريخ الإنساني ومعالم الاديان أن ينظر جاهدا في أسماء الاماكن حيث يتعمد ان لم يجد الاسم في التوراة ان يقارب بين اسمين متشابهين في حروف الالفاظ ليثبت أن التوراة جات من جزرة العرب فإن كان يمكننا فهم توجهات كمال الصليبي استاذ اللسانيات ومراميه البعيدة ربما تولدت من حقد داخلي نفسي دفعته إلى ذلك عقيدته، وقد جمع بينهما قاسم مشترك استغلال اللغة في تحوير الأماكن وتزييف الحقائق فكيف نفهم توجهات وأبعاد من هم ابناء جلدتنا فكيف بنا أن نصد هجمات الداخل!!
وفيما يلي ملاحظاتي في نقاط مختصرة حول الكتاب:
وجاء في المبحث الثاني ص152المشترك من الفاظ الماشية أكثر فيه من الدوران حول المعبودات القديمة محاولا الربط بينها وبين ما تشابه من أسمائها في الجزيرة العربية فقد أورد كلمة حبيش وقاربها من كلمة أبيس مع أن كلمة ابيس من الكلمات المكتوبة والمترجمة في الهيروغليفية القديمة وكان الها عند الفراعنة وتمثله مقبرة كبيرة من مقابر الأسر في منطقة سقارة بالجيزة بمصر ناهيك عن بُعد التركيب الصوتي و اللغوي بين الكلمتين أبيس ,حبيش وبعد الجانب الدلالي حيث أن حبيش ترتبط باللون، وابيس باللغة وإيل المرتبطة بديانة الكنعانيين والإله ولفظ “إيل” ، ليس لها علاقة بلفظة إيل في دوس بل لهجة مشتقة من آل على طريقة “ربما “التي أكثر منها المؤلف في هذ البحث، ولفظ ( إيل حمامة) نسبت إلي أم هذه القرية الصغيرة وقد تسمت بهذه الجدة الكثير من نساء هذه القرية وليست اسما للإله المعبود القديم ، كما ذكر ص154 ولا يخفى على القارئ شيوع الربط بين الالفاظ ومحاولة استخراج ذلك المشترك الذي تستنتجه ، فذكر كلمة المذابح وللعلم في أي مكان كان يحدث الذبح ولم تكن له أماكن مخصصة كي يربط بينها وبين أفعال بني إسرائيل من حرق ووجود معابد وغيره وكذلك المشاعيل للأعلام بدخول رمضان وكذلك صلاة الاستسقاء التى لا دخل لها بما ذهب اليه ، ونجد أن شدى كلمة وشديم كلمة أخرى تلك التي جعلتك تطوف حولها وما ذكرت حول جبل شدى ونيس وربا والتيس ووادي دو وليس أدو بهمزة زائدة من عندك أضفتها لتتفق مع الكلمة “أدونيس” حتى تنتهي إلى مرادك ،وقد مزجت بينهما وهما وادٍ وجبل وما ذكرت عن آل نعمة أو آل عيفة بوادي ثروق ! أين المرجع الذي يثبت وجود معبد في ذلك المكان؟ وقد ذكر ياقوت أن ثروق قرية عظيمة بها منبر ولم يقل معبد والانصب وحميم ووادي سقامة فمعظم ما أوردته حولها من تقديس واستنتاجات لا علاقة له بعقائد بني إسرائيل ولغاتهم وقد ذهبت فيها خلال أساطير وخرافات لم تصل بك إلى الفكرة التي تحاول الوصول إليها ولم تبلغ بنا الاقناع .
ص162 وما ذكرت عن يوم السبت ليس موروثاً قديماً وإنما كان التفرغ من أجل الذهاب إلى السوق في الاماكن المحددة التي كانت تقام فيها الأسواق كيوم سوق سبت بالجرشي والمندق
ص205 قول الزهري “كان بنو إسرائيل من أهل تهامة أعتى الناس …” تفرد به الزهري في الأثر وهو من غريب الحديث لا يعتد به في أثبات أن مملكة سيدنا سليمان كانت في تهامة،
ص211نص تهامة (عزوز عينوت تهوم) ذكرها كمال الصليبي أنهما قريتين في جوار الليث وانت ذكرت العزة والعين من جبل فيفاء وذكرت (حقو)(وهياج) لم تأت بجديد إلا الانتقال من فرية إلى فرية
ص 213 مبحث وادي طوى و طوى هو ذلك الوادي المقدس الذي هو في أرض سنياء كما تجمع على ذلك المصادر وهو غير “ذي طوى” الذي استبدلته به ، وهو يقع في مكة بأول الحرم من ناحية التنعيم وهو وادٍ صغير ربما دلت تسميته من طي الطريق قطعها أو بناؤها وهذا المبحث من الكتاب ينطوي على كثير من تعمد التحريف فيختار لها الدكتور أماكن كلها حول مكة ليثبت بها رأيه من أن هجرة إبراهيم لم تكن من العراق إلي الشام بل بين مكة وجيزان ومن ذلك قوله تعالى:” ونجينه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ” ونجينا إبراهيم وابن اخيه لوط من أعدائهم في الارض التي باركنا وهي أرض الشام المباركة ونزل لوط بالمؤتفكة وهي من السبع على مسيرة يوم وليلة ولا خلاف بين جماهير أهل العلم أن هجرة إبراهيم كانت من العراق إلى فلسطين ، وراح فشاش بعيدا “على سبيل المثل” خالف تعرف فيرى هجرة نبي الله ابراهيم داخل نطاقه المرصود بين مكة وجازان فاستبدل حوران الشام التي تقع في غوطة دمشق الشرقية بوادي حوران بيشة ،وأرض كنعان بكنانة وقادش بقادس”بيت المقدس ببيت الله الحرام وشور بجبل ثور واعتبر القبلة مكة وسكت عن بيت المقدس الذي كان أولى القبلتين بفلسطين وَرِقم استبدلها بجبل الرقمتين وغَفار بقبيلة ، ومكان لوط عليه السلام استبدله بعقبة الكُر بدلاً من سدوم التي تذكرها المصادر أنها تقع في منطقة البحر الميت جنوب بلاد الشام كما استبدل دان السبع ببئر السبع ص227 وبالرغم من كونك عالم نبات والسؤال هو لماذا وتلك النباتات موجودة في تهامة والسراة لم يكن أهلها على دراية باستخداماتها كاستخراج المَصْطكَى والبلسم مقارنة بأهل الشام، وعليه فقد نفى وجود نبات البكا بفلسطين لا أن بعض المصادر ذكرت عكس ذلك ومنها قاموس الكتاب المقدس ص464 عن هذه الشجرة انها من أشجار فلسطين وكذلك اللبلسان استبدله بالضرو وهو ينتمى إلى الفصيلة البطمية من اشجار فلسطين وللعلم فأن كل النباتات التي تنبت في فلسطين تنبت في الطائف وجميع السروات إذا أن طبيعة البيئة بينهما متشابهة إلى حد كبير ص232 مبحث مصر، وأما عن لفظ مصر فإن كنا نقصدها وادي النيل بجهاتها الأربعة الواقعة بين بحرين هما البحر الأحمر والمتوسط فهي مصر مكسورة الميم ساكنة الصاد وأما مصر مفتوحة الميم فهي تطلق على أي ناحية او اقليم فنقول ذهبت مصراً من الأمصار وهذا مالم ينفه الدكتور أحمد قشاش وفي الآية الكريمة” اهبطوا مِصْراً فإن لكم ما سألتم” وهذا ما يفسره كل المفسرين بالأجماع أن مصر التي هي وادي النيل ذكرت في القرآن أربع مرات صريحة وكانت سلة الغلال في العالم القديم فلماذا يفهم من الآية معني الهبوط من الأعلى إلى الأسفل والمعنى واسع ربما يفهم منه التوجه والقصد والمكث وقد أنكر إنكاراً محضاً دخول موسى مصر وادي النيل ونفى كل الاحداث التى وقعت بين موسى وفرعون أن تكون على أرض مصر وقد اخترت بدلاً منها جازان وحورتها إلى جاسان التي أقطعها الفرعون لأبي يوسف “يعقوب” عليهم السلام وقومه بعد أن دخلوا مصر واستقروا.
ص 164 ومن المستغرب جدا أن تترك رأي جمهور المفسرين الذين يرون أن معنى البعير الجمل ثم تتبني رأي الواحد ابن خالوية الذي فسر البعير انه الحمار واعتمد في ذلك على رواية ذكرها ابن خالويه وهو صاحب روايات لا يعتد بها هاجمه أبو الطيب المتنبي في مجلس سيف الدولة قائلا له: أنت خوزي أي لاعلم لك بأصول العربية، وتذكر التوارة أن من العطايا- التى منحها حاكم مصر لسيدنا إيراهيم عليه السلام- الجمال فكيف الانكار؟
وص234اما عن الكوشيين نسبة إلى كوش بن حام بن نوح وذلك كما جاء في ترجمة الانجيل لكوش بن حام هي بلاد النوبة جنوب مصر وشمال السودان وبعض الحبشة أصحاب البشرة السمراء وهم اصحاب حضارة وقد جاء ذكر مصر مقترن بأرض كوش التي اختار لها قشاش منطقة زبيد في تهامة اليمن معللاً لذلك بما نقله ابن المجاور في مسميات تهامة وأكثر اسانيده مكذوبة ، وفي 237ص حويلة أرض يحيط بها نهر فيشون وهي ذات موقع مبهم والبعض يراها عربية وفي سفر التكوين من 18 إلى 25 جاء ذكر حويلة وعلى الأرجح انها اقليم كبير كان يسكنها الإسماعيليون ، يمتد باتساع ليشمل مناطق من شبه الجزيرة العربية إلى سيناء،و ربط بين حويلة وخولان واستدل بوجود قرية حواله والحواليين حتى يقربها من زبيد التى يزعم انها أرض الكوشيين
ص242 المثل يقول “كل ديرة عند أهلها مصر” يعني كل ديرة بعيون اهلها كأنها مصر حتى الأمثال الدارجة لم تسلم من تحريفات قشاش
ص243و244واما عن هاجر المصرية أم اسماعيل عليه السلام فيرى أنها مضريه ولقد ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام مصرية واستوصى بأقباط مصر خيراً، وعن ” مصريم” قال يجوز أن تكون الصاد مبدلة من الضاد فيكون لفظ مضر هو الصواب في نظره، وقال إنما يذكر في سياق عشيرة أو قبيلة وربما كان الاصل في اسم مصر بن حام مضر بن حام
ص355والتى فيها ضارعت بين دار السلمية ودار السلام اورشليم!! وهوما لم يستقيم أي معنى او مفهوم الا احرف متشابهة كما استنتجت أن قادس هي قرية الكدس بتهامة !!
ص246 شرح لا طائل من ورائه الا ليثبت أن فرعون كان جنوب غرب المملكة معتمدا على معنى من معاني كلمة أو مادة فرع وينفي في المقابل أن الفراعنة حول وادي النيل ليسوا هم كما يعتقد المصريون الان وللعلم فيعتبر لقب فرعون من أسماء ملوك مصر القدماء في العصر الفرعوني فنقول وأن كان ذلك صواباً فأين الحضارة الفرعونية بجنوب غرب المملكة!!
مبحث وادي النمل:ص259 وكعادته المتبعة من أول الكتاب سيراً على الدرب أن يجتهد في اثبات مالا يمكن اثباته من ان مملكة سيدنا سليمان لم تكن بفلسطين وانما هي إحدى مدن الساحل في منطقة جيزان وان وادي النمل الذي يقع شرق الطائف هو نفسه الذي ذكره القرآن مقترناً باسم نبي الله سليمان عليه السلام ، ووادي النمل ربما جاءت التسمية لكثرة بيوت النمل وقد اختلف العلماء في مكانه ولم يذكر ياقوت أنه بالطائف قال: هو مكان بين جبرين وعسقلان وذكر ايضا انه خلف بلاد التًبت ، التي تقع في وسط قارة آسيا وتشكل جزء من مساحة الصين كما ذكر في مخلاف خولان انها بين نجد وحمير ولم يقل الطائف ولما اراد أن يلصق وادي النمل بالطائف عمم كلامه بعبارة (ويذهب جمع كبير من المفسرين) بدون مصدر. ومن العلماء والباحثين من قال انه شرق عسقلان وقد ذكر صاحب أبحاث (بلاد فلسطين لمصطفى محمود الدباغ ص183 ) أن وادي النمل المذكور في القران الكريم يقع بأرض فلسطين جوار البقايا لسور عسقلان وقال قتادة ومقاتل هو بأرض الشام
وفي 265يتخبط الاستاذ أحمد واعتمد التلبيس في المخلاف السليماني وهو مسمى حديث يعود للقرن الخامس الهجري نسبة لسليمان بن طرف الحكمي وفي ص274 تحريف حُبينة إلي خبينو وقبيلة بني ذبيان إلى ذبيو وذيبو ومن تحريفاته ايضاً تحريف المصطلح الذي ذكره بطليموس إلى قرية الطيبة احدى قرى وادي مدع و تحريف وادي بطاط إلى نهر بيتو مصطلح انجليزي وفي ص282 احتمالية امداد نسب تلك الاسر إلى نسل أوليك الانبياء ومنهم آل سليمان ويتبع هذا الفخذ بنو ناشر ويتكون من عدد من القرى أغلبها في الأصدار بين السراة وتهامة وهذا الفخذ ينتمي إليه الدكتور أحمد قشاش وقد يصعب على المرء ان يذكر نسبه الاقرب لعمق وحساسية هذه النقطة نا هيك عن التأصيل إلى النسب الابعد وحسب علمي وكما ذكرت في كتابي تحفة البيان عن تهامة غامد وزهران انه يتنتمى إلي أسرة عريقة كانت بها مشيخة بني ناشر منهم فقهاء ومشايخ وعلى الرغم من ذلك لم تؤصل لذلك ولكن اكتفيت بقشاش بدلا من العمري أو الناشري أو الغامدي وفي ص269 ودابة الارض التى أكلت عصى موسى هي حشرة لا يقتصر وجودها على مكان معين بل تنتشر في اماكن كثيرة من الارض ومنها مصر وفلسطين
وقد استفاض الحديث عن مخلاف عشم وعثر ضنكان والحصحص والاثار والمناجم في تهامة وللعلم فأن هذه المخاليف والمواضع ما عرفت أغلب حضارتها إلا في أوائل العصور الأولى من الاسلام
ص287 مبحث اليَمٌ وقد رجحت كما ذكرة ص291 أن اليم هو قاع وادي “الشقيق ” في تهامة وقلت في نفس الصفحة ان رأيك يضع حدا فاصلاً في الخلاف بين العلماء المسلمين فلماذا يكون رأيك هو الحد الفاصل ولا نرى وجاهة في ذلك إلا أنه اظطر اليه لينفي عن موسى دخوله أرض مصر وبالضرورة ستنفي نهر النيل عن كونه اليم في مصر وقد ذكره اليعقوبي في تاريخه ومقاتل في تفسيره أن اليم هو النيل
ص275 تحريف أصل حيرام الكنعاني الذي يجلب لسيدنا سليمان عليه السلام الذهب وخشب الصندل ، كانت مملكة حيرام في بلاد الشام التي جعلتها حرام الكناني استنباط غير صحيح وتحوير في أسرة بني حرام في تهامة التي لم تعرف إلا في القرن الرابع وموطنها حلي بن يعقوب ولم يثبت ان حرام الكناني كان باسطا على حفار وهي قرية ولم يكن هناك ميناء باسم حفار
واما عن مبحثه طُور سِينين أو طور سيناء وهو الواقع في ارض مصر وجنوب فلسطين وكما يقول الدكتور تمام حسان ان سينين هي سيناء وهي من باب التصريف في الأسماء وهو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام ومع اختلاف البعض إلا أن الغالبية تتفق على أنه في سيناء مصر وفي الخلاف الذي اشترط فيه مقدماً لمبحث طور سنيين يذكرنا بالحبكة الفنية للرواية حيث تتشابك الاحداث والشخوص حتى تصل بالقارئ إلى العقدة وبعدها يظهر الحل بعد التشويق فقد شوقنا وجاء بالحل سريعاً في 316 بان جبل الطور المقصود في القران بأنه ” تهلل” في سودة عسير وذكر اتصاله بجبل شن أو جبال شنوءة معللاً ذلك بخصوبة الجبل وكثرة الاشجار فيه مقابلة بشدة جفاف سيناء ثم جاء بالأسماء المتقاربة من كلمة سيناء أو سنين فقال أرض شن وجبل سن ثم قارب أكثر فأطلق عليه طور شن أو طور شنوءة ويسوى بينهما وبين طور سنوءة ليصل إلى طور سنين أو طو سيناء ودائما الدكتور احمد يأتي بالجديد وفي هذا المبحث يرى ان الطور جبل عملاق أو سلسلة جبال فقد شرق وغرب من اجل ان يصل إلي غايته ليثبت ذلك الجبل بعينه وقال انا يتصل بالطور جبل شن او كما قال جبال شنوة ويحلل ذلك بأراء ضعيفة ثم انتقل إلى شواهد لغوية وتاريخية وجغرافية واخذ يصف الأماكن من جبل تهلل في السراة ونزل إلى بلدة حلي والشقيق وما حولها في تهامة مشوشاً على الفكر ليثبت خروج بني إسرائيل بعد العبور جاعلاً مسرح أحداث اتخاذ العجل في بلدة حلي بن يعقوب التي لم يجد صعوبة في تحويرها لتطابق الأسماء ، كماطبق اسير على عسير وداي وتدي رحب على رحوب ووادي ريم رامه وحور في القناة وسحر والحبيل والجو والفطيحة وعمق والقابل وهذه الاماكن واقعة في عسير بين السراة وتهامة ثم انتقل إلى وصف التوراة لخط سير الخروج من جازان إلى مكة بدلا من مصر إلي الشام محرفا العريش وارض كوش ليزيد في التشويش والإيهام من أول المبحث
وفي ص351 ذكر الاسماء والقبائل والمعالم الجغرافية وما يقابلها في نصوص التورة وأعمل جهده في اسماء مواقع منطقة الباحة وخاصة أودية تهامة بني عمر كوادي الأحسبة ، ضيان ، ممنا ، هوران ، حِتي وبطاط في محاولة تقارب ملفق ليثبت أن ابراهيم عليه السلام وولده إسحاق عاشوا في هذه الاماكن ومن هذه التلفيقات :
صيد والحتي بوادي في الأحسبة وايضا يبوس بوادي يبس في تهامة والأموريين بقرية الأمرة قرية صغيرة من قرى بني كنانة في تهامة وشكيم في نابلس والجٌرشي ببا لجرشي والحوي بقرية الحوه في المخواة والعربة بقرية عربا في شدى إلى غير ذلك ومنها
ص 360فاران ذكر أن عليها اجماع وليس هناك اجماع بل في ذلك اختلاف، وقد جاء في كتاب معجم البلدان فيران وفيرن وفارايان وفران كلها أسماء مختلفة لجبل واحد يقع في المنطقة ما بين مصر والشام وعلى الأرجح في فلسطين ومن نصوص التوراة في ذلك “مجي الرب من سيناء واشراقة من سعير وتلألإ من فاران سيناء” وفاران وسعير ثلاثة جبال متجاورة واقعة في شبه جزيرة سيناء وجنوب الأردن وشرد الدكتور عن صدر سورة التين وهي بينة الدلالة لم نقرأ في أي كتاب من كتب التفسير عما ذكره الدكتور
“والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الامين “وتفسيرها عند علماء المسلمين “هذه محال ثلاثة بعث الله في كل واحد منها نبيا مرسلاً من أولى العزم فالأول محلة التين والزيتون وهي بيت المقدس التى بعث الله فيها عيسى بن مريم والثاني طور سنين وهو طورسيناء الذي كلم الله عليه موسى بن عمران والثالث مكة البلد الأمين الذي من دخله كان آمنا وهو الذي أرسل فيه محمداً عليه الصلة والسلام ثم انتقل إلى جبل شعير ليثبت صحة النص التوراتي واشراقة من سعير فلم يجد اقرب إليها من شعير وليس هوجبل شعير المحرف من سعير والجدير ذكره أن المصادر التوراتية تذكر الخلاف الذي دب بين يعقوب وعيسو ” كان عيسو المفضل عند إسحق اما رفقة – التي استبدلها بقرية” ربقة ” التابعة لقبيلة بني عمر في تهامة – فكانت تفضل يعقوب ولما شاخ إسحق أراد أن يبارك عيسو إلا أن يعقوب خدعه وادعى أنه عيسو ونال البركة فغضب عيسو وأرادا قتله فهرب إلى ما بين النهرين” وقيل أنه ذهب إلى حوران عند خاله في الشام
ص266 كما أن جبل أدوم في الشام وجاء ذكره في الاصحاح الخامس والثلاثين من سفر التكوين يقول :” أن عيسو وتسميه العرب العيص خرج من ارض كنعان وسكن في جبل أدوم “،ويفهم من الكلام ان أدوم ليس بارض كنعان ولا يعنى ذلك أن أدوم هو جبل شعيرفي تهامة التابع لقبيلة بالأسود وهم من قبائل الأحلاف من بطن بني يوس وليسوا من بطون كنانة كما زعمت ، وبرية صين التي تقع بين البحر الميت والصحراء العربية التي جلب لها وادي ضيان وقادش جلب لها قديس وأدوم ووادي هوران ومعروف أنه من أودية بني عمر الأشاعيب جلب له هور ووادي ممنا الذي حرفة إلى ممرا وزاد الطين بلة ان جعل مغارة المكفيلة تلك المغارة التي دفن فيها الخليل إبراهيم الموجوده حتى الان في المسجد الابراهيمي بالخليل أن جعلها في قرية قفيل التي تقع على وادي ممنا شمال المخواة ويفهم من هذا السياق أنه ينسب قبيتلة بني عمر إلى بني إسرائيل
ص 368مصلى ابراهيم في جبل شدى الذي يتسع لإمام ومأمومين اثنين يعود إلى ناسك يمني كان يتعبد فيه أسمه إبراهيم الأبلج والذي ذكره ابن المجاور جبل إبراهيم في بثرة
وفي 370 ذكر أن شواهد مهمه على اقامة إسحاق عليه السلام في تهامة وأورد بيتاً من الشعر لجرير ( ولقد هممت بأن أدمدم بارقاً … فحفظت فيهم عمنا إسحاقا) ولا يدل هذا البيت على أن إسحاق المذكور فيه هو إسحاق النبي عليه السلام ويقوي رأينا ما ذكره السمرقندي من أن المدعو إسحاقا في القصة هو رجل يدعي المختار ويرى الدكتور أن إسحاق هو الذبيح وهذه مسألة خلافية والكثرة ترى أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام وفي ص372 ذكرالنص التوراتي مع سيدنا يوسف عليه السلام وأعتمد فيه التحريف ليثبت أن سيدنا يوسف عليه السلام جاء إلى وادي سقامة بحثاً عن اخوته ولم يجدهم فانطلق إلى قرية دثينة بوادي رما !! وجاء بأكثر من موضع لدثينة وليته أخبرنا وحدد أي الدثنتين قابل سيدنا يوسف اخوانه ؟!
وفي ص 374 وما بعدها استرسل في ذكر اسماء بعض المواضع ليحرفها ومنها: طفالة وحظيرة إلى الحضيرة قرية صغيرة في تهامة تابعة لقرية الصفح وفي ص375 حرف وادي ذهبان إلى ذي ذهب وحرب إلى حراب وحرف وادي الأحسبة إلى حشبون
والمدهش أن يمر مثل هذا الاصدار بحجم المغالطات الموجودة به من بين مصراعي النادي الادبي بالباحة دون وقفه ناهيك عن طبيعة الكتاب وهو مجموعة أبحاث ليست من اختصاص النادي الادبي اصدارها وأن اعتبرها من سبيل الثقافة العامة كما يبرر النادي بانه لبى مطالب المثقفين بالخروج من التقولب داخل الأدب فنعتبره خروج من القوقعة إلى الزوبعة فليقدم لنا المعايير التي يتم وفقها الموافقة على اصدار الكتب واللجان المختصة بتحكيم الكتاب وأن كان الكلام حقيقيا فهل من مانع أن نعرف من هم هؤلاء؟ وفي أي مجال تكون تخصصاتهم أم أن الموضوع والكتاب مر عليهم مرور الكرام لم يتوفر له من الدراسة الامر الكافي حتى اسقط النادي الادبي في حفرة مدعين أنهم يوسعون دائرة الثقافة ، ومثل هذه الابحاث كان من الضرورة ان تبحث في اقسام متخصصه بالجامعات أو مرا كز الابحاث والدارسات لخطورة ما بها من المعلومات وفكر وكما يعلم المثقفون أن الافكار لا تقل خطورة عن الاخلاق ولماذا لم يرفع الكتاب لوزارة الاعلام لإجازته كما هو متبع ومعروف كأمثال العديد من المؤلفات في منطقة الباجة ومثال ذلك كتاب الادب الشفهي والطب الشعبي وكان قد مر بعدة جهات وكان اخرها دارة الملك عبد العزيز التي أحالته إلى ستة من المراجعين وتم اختياري لتدقيق المراجعة وكانت تخصني حتى انتهى الكتاب عندي وبين اخذ ورد وسجالات تم ابداء الرأي فيه وتسلمته الدارة ، وهذا رد واجب اقتضته الأمانة أن نصد كل ما يشوه تاريخنا أو يزيفه أو يحرفه من قريب أو بعيد والله من وراء القصد والهادي إلى سواء السبيل
عبد الحي إبراهيم الغبيشي




الانجيل والتوراة تقولون عنها محرفة واذا كانت تؤيد نظرتكم التوراتية للتوراة تحتجون بها .وتكذبون اكاديميين عظام كمؤلفنا ومن سبقه من كبار الباحيثين وعلى راسهم كمال الصليبي مت كبار علماء التاريخ في العالم وتحتجون بما ورثتموه من اضاليل النسابة الذي وصفهم المصطفي صلى الله عليه وسلم بالكذب
وسنجد الكثير من الكويتبه يسعون جاهدين لحرمان الازد وقبائل سبأ من شرف انتسابها الى سيدنا يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم استكمالا لما بدأه مزورا التاريخ في العهد العباسي ..ولك يابى الله الا ان يتم نوره وهاهي بدأت البشائر بهذه الكوكبة من الاكاديميين والباحثين تصديقا لقول نبينا في حديثه عن الازد /سياتي يوما يقول الرجل ليت ابي كان ازديا ليت امي ازدية / او كما قال