المخرج المسرحي إبراهيم المهدي : ملتقى مسرح “الباحة” يناقش قضايا تهم المسرح الجديد

يفرح المشتغلون في المسرح بأي حِراك ثقافي او تفاعلة تُسلط الضوء للمسرح الذي غاب ثقافياً بشكل كاد يلغي حضوره بعد ان صعدت اجيال فنية دون المرور بمرحلة المسرح ، اجرت “أنباء الباحة” حوار خاص مع الممثل والمؤلف المخرج المسرحي إبراهيم المهدي تحدث حول قضايا مهمة وتقنيات جديدة استعرضها نادي الباحة الادبي ضمن ورشه والمجالات التي سوف يقرأها النُقاد بالاضافة تكون افكار جديدة وخلاّقه نحو تقنيات واساليب العرض المسرحي .
ما اهم قضايا وإشكاليات المسرح السعودي ؟
قضايا المسرح السعودي هي قضايا مجتمعه وما يبدو كظواهر في المجتمع السعودي أو حتى العربي والدولي . وقبل الحديت عن الإشكاليات لا يمكن أن نغفل الدور الذي كانت تقوم به جمعيات الثقافة والفنون في مناطق المملكة وأيضا الجامعات والفرق المسرحية والمهرجانات والدورات والورش التي كانت تقام في مختلف المناطق وتحت إشراف عدة وزارات وبجهود مسرحيين كبار حملوا العبء المسرحي عبر طرق وعرة وفي ظروف صعبة وإمكانات محدودة في محاولات و اجتهادات لصنع حراك مسرحي لا يمكن إغفاله أو نسيانه
وقد كانت الإشكالية في التدريب و التعليم الأكاديمي والدعم المادي واللوجستي ووجود قاعات المسرح المخصصة للمسرح في كل مناطق ومدن المملكة ويتم تفريغها للبروفات المسرحية ولخدمة المسرح من دورات وندوات وورش عملية وتدريبية لكن المأمول والمتوقع في القادم القريب أو لنقل الواقع الذي بدأ يمثل أمامنا يوما بعد يوم ليلغي كل كل هذه الإشكالات وتبقى الكرة في ملعب عشاق المسرح لإطلاق كل طاقاتهم و تجاربهم المسرحية في الفضاءات المسرحية إقامتها ومن خلال الجهات المخولة برعاية المسرح وتحت مظلة وزارة الثقافة في حراكها النشط وأيضا سيكون هناك دور لوزارة التعليم والجامعات التي بدأت في فتح أقسام متخصصة بالمسرح ودراسات عليا أيضا
ماهو حال النص المسرحي، مناهجه ومسيرة تحولاته؟
النص المسرحي : يبدأ من فكرة لمعالجة أو عرض قضية من خلال أفكار الكاتب وتصوره وأسلوب طرحه ومنهجية النص تختلف من كاتب لأخر ومن فكرة لأخرى ومن الجمهور الذي يكتب له المؤلف ، فما يكتب للأطفال يختلف عما يكتب للكبار وما يكتب للجمهور العام يختلف عما يكتب للخاصة .. وما يكتب للمناسبات كالأوبريتات واللوحات الشعرية التمثيلية له طابعه وشكله الخاص . و اختلاف المؤلف في منهجية كتابته للنص المسرحي تسير حسب رؤيته لطريقة الطرح أو المعالجة إن أراد المعالجة .. وقد يعتمد الكاتب في النص الوضوح والمباشرة في الطرح أو قد يلجأ للترميز الإسقاطات وقد يجمع بينهما ويأتي ببضاعة مزجاة تشبع هذا و تمتع ذاك .. وقد ندهش لعرض مسرحي لا نجد له كلمة حوار واحدة ولا بأي لغة .. معتمدا مؤلفه على الحركة و الصوت والدلالات اللونية والشكلية والتناسق بين الشخصيات أو التباين بينها . فما عادت كل النصوص المسرحية تعتمد على الحوارات المطولة والتبادل اللفظي بين الشخصيات ، وفي هذا لمل مؤلف طريقته وأسلوبه وحديثا أصبح الغالب منهم ينوع في الأسلوب والطريقة ليصل بنصه إلى غايته وجمهوره
ما أثر التقنية الحديثة على المسرح؟
التقنية الحديثة على المسرح .. التقنية الأقوى والأمثل على خشبة المسرح هي الممثل ولا أقوى ولا أقدر منه على التأثير والسير بالعرض المسرحي نحو الاتجاه الصحيح والتأثير المطلوب ، وقد يتجه البعض لاستخدام تقنيات حديثة ضوئية أو صوتية لكسب نجاح العرض ونخشى إذا تطور الأمر أن يخرج المسرح من بين جدرانه ليصل بنا إلى عرض سينمائي أو إذاعي بامتياز ، فالمسرح يعتمد بالشكل الأساسي والأهم على العنصر البشري من ممثل يرسل أو يشارك عنصرا بشريا أخر وهو الجمهور .. فالمسرح تواصل بين الممثل والجمهور بما يتفق مع رؤية المخرج للعرض المسرحي .
ولا ننكر ما تقدمه العناصر الأخرى من تجميل لشكل العرض وتقويته وإبهار الجمهور به وتقوية العرض ، لكن الممثل وتقنيته وتكامل أدواته ومهاراته وحضوره وإحساسه أقوى من أي تقنية قديمة أو حديثة .



