الأولى
أوروبا السعودية سياحة جنوبية لم تكتمل

لاحظنا خلال هذه الفترة مع طول مدة ازمة كورونا واغلاق منافذ السفر للخارج نشاطا ملحوظا في حركة السياحة الداخلية ، ولكن مع الاسف لم يكن العرض على مستوى الطلب بل كان الجو السائد هو استغلال الظروف لتحقيق الكسب الشخصي والضحية هو المواطن، فعندما اصدرت الدولة حماها الله قرار عودة جميع المناشط وفتح السياحة الداخلية توافد الناس على جميع مدن المملكة ولكن على وجه الخصوص تجمهر الناس في المنطقة الجنوبية لانها تتمتع باجواء جميلة وطبيعة خلابة، ولكن مالاحظناه هو ارتفاع مخيف في اسعار الشقق المفروشة والفنادق ، مع افتقاد ملحوظ لمعايير الجودة فمما لاحظناه عند سفرنا لمنطقة الباحة افتقادها للفنادق المتميزة ذات الجودة العالية والسعر المعقول ، فقد مررنا على اكبر فندق على مستوى المنطقة ووجدناه قد اغلق ابوابة في وجوه السائحين ، واتجهنا للفندق التالي ووجدناه كذلك اغلق ابوابة بالسلاسل وغالب الظن انها اغلقت للصيانة منذ عام مضى ، ولم يكن امامنا سوى خيار واحد ، ان نستسلم ونستاجر ماوجدناه حتى نستجم و نحظى بالراحة لعدة ايام، ولكن الادهى والامر هو ان تستاجر فيلا بقيمة ٧٠٠ ريال تفتقر للنظافة والجودة ، بل وقد تم اغلاق فلل الـ ViP في وجوه السياح بحجة انها محجوزة للمستثمرين في المنطقة ، اليس الاولى هو الاهتمام بالمكان واعطاءة حقه والرقابة على العاملين فيه لضمان جودة الاستثمار سواء للـVIP او غيرها فاذا اردت استقطاب السياح ايها المستثمر ،عليك الاهتمام بالصيانة الدورية للمكان ، والنظافة العامة ، وتوفير متطلبات السكان ، والحرص على اللباقة وحسن التعامل مع المستاجرين ،للحفاظ على مستوى الجودة لاستثمارك فلو ان كل مالك اعطى استثمارة حقه من الوقت والجهد لامتلكنا اهم مقومات السياحة ، ففي الدول الاوروبية يؤجر المالك جزء من بيته مخصص للاستثمار ويوفر به جميع متطلبات الراحة والاستجمام وباعلى معايير الجودة التي تنافس فنادق الخمس نجوم لاهتمامهم بادق التفاصيل التي توفر الراحة والرفاهية لسياحهم ،وممالاحظناه في المنطقة ، هو افتقار الشوارع للتنظيم والتخطيط ، واهمال المناظر الجمالية التي تعطي الرونق للمكان وتجعل من يزورة يتمنى العودة اليه مرة اخرى وتكرار التجربة ،فلو ان البلدية اهتمت بموضوع الزراعة بالشئ البسيط كزراعة البذور لنباتات جميلة المنظر ولاتحتاج للماء كثيرا فسنحصل في المقابل على منظر جمالي وباقل التكاليف ونلاحظ ايضا افتقارها للمطاعم العالمية المعروفة ذات الاطلالات الجميلة ، وقد نعزي ذلك الاهمال للمنطقة لخلو معظمها من السكان طوال العام ولكن في الصيف يتوافد اليها اهل المنطقة ممن يمتلكون منازل في الاساس ويقضون معظم وقتهم في حدود قراهم ويغادرون بمجرد ان تنتهي الاجازة ، فالباحة وخصوصا محافظة المندق التي تفتقر لجميع ماتم ذكرة بالرغم من جماليتها وتصنيفها كاحد المدن الصحية في العالم ولما لها من بعد تاريخي عريق الا انها لاتمتلك من مقومات السياحة عدا بعض المنتزهات التي تعد على الاصابع ، ولكن تشفع لها طبيعة الارض الجميلة والاجواء الباردة المنعشة طوال العام ، المنطقة شهدت تقدما ملحوظا خلال السنوات الاخيرة ولكنها تحتاج الى المزيد لتصل للمستوى المطلوب فلا نكتب الا مانتمناه لارض احببناها ونتمنى رؤيتها بابهى حلة لتضاهي بقية مناطق المملكة السياحية .
.
.
مقال : أ. ليلى سعيد الزهراني



