مقالات

مسوي زحمه والشارع فاضي

سلمى أبو أحمد

عندما غنت الشحرورة/ الفنانة صباح أغنية “عالبساطه البساطه” عام 1970 – أي قبل أكثر من نصف قرن من الآن – عند ذاك حفل الكثيرون بهذه الأغنية البسيطة الخفيفة، وقد كلنت باللهجة اللبنانية .. والتي تدور حول البساطة وجمالياتها وروعتها في حياتنا .. وانها أفضل – بحسب هذه الأغنية – من التكلف والتمظهر والحياة المعقدة، والواقع أن معنى هذه الأغنية صحيح إلى حد كبير جدًا.

من كلمات هذه الأغنية:

عالبساطة عالبساطة – ويا عيني عالبساطة

تغديني جبنة وزيتونة – وتعشيني باطاطه

عم يحلم قلبي برجال طفران ودرويش الحال

يعيشني بأودة (غرفة) صغيرة ما فيها غير حصيرة

..

لكن ما علاقه هذه الأغنية بموضوعنا، أو عنوان مقالنا (مسوي زحمه والشارع فاضي)؟. والذي هو في الواقع مثل دارج على ألسنة الناس.

 العلاقة في الحقيقة وطيدة، لأن الذي يعمل زحمة والشارع فاضي، هو شخص “مهايط” أو مبالغ أو يحب المظاهر بأكثر من الحد المعقول … بينما لو تعامل مع نفسه، ومع محيطه بمنطقية ومعقولية .. أو لنقل ببساطة، لعرف كيف يسير بطريقة متوازنة ومقبولة لنفسه أولا وللآخرين.

 هنا يبرز دور البساطة، وأنها أجمل وأفضل في معناها وفي مبناها، ولك أن تشاهد – كمثال – أحدهم وهو يقيم وليمة ضخمة، يصاحبحها شيلات عديدة، وعرضة، وهدايا …..الخ .. بحيث تبدو الحفلة أكبر من الحجم الحقيقي لها.

وربما هو سينفق عليها الكثير من المال، بينما لو تم عمل المناسبة بشكل مبسط، وبتكاليف أقل لكان مذاقها أفضل وطعمها أحسن ومقبوليتها عند الناس أكثر … وحتما سينجو من مظنة الإسراف والتبذير الممقوتة عند الله وخلقه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com