يوم التأسيس وأثره على التراث الأدبي.. أمسية بجمعية الأدب المهنية بالدمام

الاتجاه ـ الدمام
أقامت جمعية الأدب المهنية عبر سفرائها بالدمام، أمسية ثقافية احتفاءً بيوم التأسيس، وذلك في ندوة من تقديم الدكتورة جملاء بنت مبارك المري، الأستاذ المساعد ووكيلة الشؤون الأكاديمية لكلية الآداب بجامعة الإمام عبد الرحمن الفيصل،
وقد أدارت الأمسية الأستاذة الكاتبة رجاء البوعلي، مساء الإثنين 24 من فبراير 2025م، في مقهى الشريك الأدبي بالدمام (سكة الكيف) .
كان عنوان الندوة يوم التأسيس وتأثيره على التراث الأدبي، تحدثت فيها الدكتورة جملاء عن أهمية يوم التأسيس كحدثاً مهماً له أبعاد ودلالات عظيمة في النفوس ، لارتباطه بمسيرة الكفاح الشاقة، وبأمجاد وبطولات قادة الدولة السعودية الأولى وإنجازاتهم العظيمة.
وابتدأت المحاضرة باسترجاع العمق التاريخي الراسخ وجذوره التي تعود إلى نشأة مدينة الدرعية في منتصف القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي، معرجةً على مؤسسها مانع المريدي الجد الثاني عشر للملك عبدالعزيز في عام 850/1446م ، وذلك على ضفاف وادي حنيفة في منطقة نجد، حيث يعد هذا الحدث من أبرز أحداث الجزيرة العربية، حيث كانت نشأة الدرعية هي اللبنة الأولى لتأسيس أعظم دولة قامت في المنطقة.
ثم ذكرت كيف أن نشأة الدولة السعودية الأولى هي البداية لانطلاقة الأدب السعودي بجميع أنواعه الشعر والنثر، لما لها من تأثير كبير كون الأدب يمثل وسيلة من وسائل التواصل بين الناس حينذاك، مهتماً بالقيم والأخلاقيات والإشادة بالأئمة الذين أسسوا الدولة السعودية الأولى ونهضوا بها، فالشعر بنوعية النبطي والفصيح كان له دوراً في تعزيز الوحدة الوطنية ودور آخر في الدفاع عن الوطن.
وقد عرجت على أغراض الشعر في عهد الدولة السعودية الأولى إذ كانت أغراض تقليدية من وصف وحماس وفخر ومدح ورثاء وهجاء وغزو.
وقد كان الأئمة من آل سعود يستقطبون في الدرعية الشعراء المميزين من أنحاء الجزيرة العربية، ويجزلون العطاء لمن يُحسن نظم الشعر منهم، ثم أوردت أسماء أبرز شعراء الدولة السعودية الأولى منهم : حسين بن غنام، وأحمد بن عبدالقادر الحفظي وأحمد بن مشرف، ومحمد بن لعبون ومحسن الهزاني ، ومحمد بن عبدالعزيز بو نهية، والأمير عمر بن سعود بن عبدالعزيز ،و عبدالعزيز بن حمد بن المعمر، وقد تنوع شعرهم بين المدح والوصف والغزل والرثاء، ومن النساء: الشاعرة موضي بنت سعد الدهلاوي.
وقد أضفى ذكر أبيات من القصائد الشهيرة على الأمسية مشاعر من الحماس والحب وتعميق الارتباط الكبير بالوطن وجذوره الضاربة في التاريخ، حيث ذكرت أبيات من قصيدة أحمد بن عبدالقادر الحفظي في مدح أئمة آل سعود:
على العارض النجديُ أهدي سلاميا
وأزكِي تحياتي لتلك الروابيا
سلاماً على أعلامها وآكامها
سلاماً على حضارها والبواديا
سلام على الشيخ الإمام محمداً
وصبت على مثواهٌ سٌحبٍ هواميا
ثم ذكرت أبيات لأبرز الشاعرات اللاتي حفظت الذاكرة التاريخية لهن قصائدهن الحماسية، الشاعرة موضي بنت سعد الدهلاوي:
هيه ياراكب حمر ظهيرة
تزعج المور نابية السنام
سر وملفاك للعوجا مسيرة
ديرة الشيخ بلغه السلام
ياهل الحزم نعم الذخيرة
إن لفاكم من الباشا علام
أدعو الله ولا تدعون غيره
واعرفوا ما من الميتة سلام
في يدينا السيوف الي شطيرة
تنزع الروس وتقص العظام
فيما ختمت الدكتورة محاضرتها بأن الأدب السعودي قد وُلد قبل ثلاثة قرون من عهد الدولة السعودية الأولى مواكباً جميع أئمة وملوك الدولة السعودية مسجلاً أمجادهم، إذ كان الشعر نبض الشاعر ووجدان الشعب فهو أيضاً سجل وديوان الدولة السعودية منذ عهد المؤسس محمد بن سعود إلى أن وصل إلى ما نحن عليه اليوم من تطور كبير.
تلا ذلك ختام الفعالية للأستاذه رجاء البوعلي، وقد قرأت أبياتاً رائعة معاصرة للشاعر الأمير خالد الفيصل، تناسب هذه المناسبة، تلا ذلك مداخلات وحوار للحضور مع الدكتورة المحاضرة



