ليلة خميس وطنية في جازان

جازان – حمد دقدقي
في جازان، كل شيء يبدو رائعًا؛ صباحها المغرد بالعصافير على القصب والأشجار، ولياليها المضيئة بالقمر وهو يقترب من اكتمال دائرته البيضاء ليمنح الشعراء وهجًا وجمالًا.

وفي ليلة الخميس، اجتمعت الثقافة بأسرها في بيت الثقافة بجازان؛ ذلك الصرح الذي أصبح وجه الثقافة المشرق وقمرها المضيء، ووجهة تحتضن الإبداع وتكتبه للتاريخ بأقلام أبناء وبنات هذا الوطن.
إنه مهرجان القصيدة الوطنية الذي نظمته جمعية الأدب والثقافة بجازان، ليغدو مناسبة تحتفي بالشعراء وبالقصيدة الوطنية التي تعانق السماء وتحتضن الوطن.
هنا يلتقي شعراء المملكة في لوحة بديعة، يسردون عبرها جمال هذا الوطن ومنجزاته، ويغردون في زمن النماء والتنمية، حيث تتحول كل الفصول إلى ربيع، وكل المواسم إلى ليلة خميس.
مرحبًا بالشعراء والمبدعين في جازان الشاعرة؛ مدينة الثقافة التي تنبض بالشعر، وتكتب للوطن قصائد لا تنتهي.
وها هي جمعية الأدب بجازان تواصل رسالتها الوطنية المتميزة، مجسدةً أصالة التاريخ وعبق الماضي، ومتناغمة مع شغف المثقفين وأدباء الوطن عبر برامجها وأنشطتها الثقافية.

وقد ازدان مهرجان القصيدة بحضور لافت منح الجمعية بُعدًا إنسانيًا وحضاريًا مضاعفًا.
مهرجان القصيدة الوطنية لوحة تُجسد تاريخًا عريقًا نستضيء به حاضرًا ونفاخر به مستقبلًا. لقد نجح المنظمون، ونجح الشعراء، ونجح الحاضرون في أولى أنشطة جمعية أدبي جازان، مؤكدين أن ثقافة جازان ستبقى رمزًا شامخًا للثقافة وصوتًا حيًا للإبداع الأصيل.
وستبقى جازان، كما عهدناها، بيت القصيدة ودار الوطن الأجمل.



