ثقافة وفن

بابٌ عاشرٌ

فيروز مخول

في المرّةِ الأولى

كانَ البابُ يفتحُ على أمّي

 وهي تعجنُ الوقتَ بخبزٍ ساخنٍ.

في الثانية…..

كانَ يفتحُ على فوهةِ قذيفةٍ تسألُ عَنْ اسمي.

………

منذها…

لمْ يعُدْ للبابِ ذاكرةٌ

صارَ كلُّ مَنْ يطرقهُ … غريباً.

حتى أنا!!!

……..

دمشقُ لمْ تعدْ خارطةً

بلْ شامةً تحتَ جناحِ القلبِ

نحاولُ أنْ نصلها

بقبلةٍ مِنْ وراءِ القاراتِ.

………..

الحنينُ؟

ليسَ ناعماً كما يظنُّ المنفيونَ

بلْ خشناً…

 كصوت أختي

 حينَ بكتْ لأنَ دفترها احترقَ في الحارةِ.

………..

أنا لمْ أخرجْ مِنَ الشامِ

هي خرجتْ مني كلّما حاولتُ أنْ أنامَ

ثمّ عادتْ في الحلمِ ترتدي حقيبةَ المدرسةِ

وتسألني:

هل الحربُ مِنْ دروسِ الجغرافيا؟

……….

الغربةُ؟

أنْ تكتبَ وصيتكَ على ورقةٍ طائرةٍ

وتطلقها مِنْ شرفةٍ في ستوكهولم

على أملٍ

أنْ تسقطَ في زقاقٍ يعرفُ اسمكَ.

………….

وأنتَ؟

حينَ تخلعُ قلبكَ كلَّ مساءٍ

وتعلّقهُ على مشجبِ الوقتِ

لا تنسَ أنْ تضعَ تحتهُ ياسمينةٍ

لعلَّ دمشقَ تمرُّ …. وتشمّكَ.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com