موجة غضب في سوريَة بعد ارتفاع أسعار باقات الاتصالات والإنترنت

الاتجاه ـ متابعات
في خطوة أثارت الكثير من الجدل في سوريَة، هزّ قرار إعادة هيكلة أسعار باقات الاتصالات الخلوية والإنترنت المشهد الاجتماعي والاقتصادي، وذلك بعد أن أعلنت الشركتان المزوِّدتان بالخدمة، (أم تي إن) MTN، و(سيرتيل) SYRIATEL، زيادة كبيرة وصلت إلى أكثر من 100 في المئة، إذ صدرت الكثير من الدعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي للمقاطعة، في حين أنه رأى آخرون أن تلك الزيادة مبررة لضمان استمرارية الخدمات وتحسين جودتها.
أعلنت الشركتان إلغاء ما يعرف بـ “باقات الساعات” أو الباقات اليومية المنخفضة التكلفة، والتي كانت تشكل شريان الحياة لفئات كبيرة من المستخدمين، لا سيما الطلاب وأصحاب الدخل المحدود. فقد أُلغيت الباقة اليومية الشعبية التي كانت متاحة بسعر قدره 500 ليرة سورية.
استبدلت الشركات تلك الباقات بعروض جديدة، أبرزها:
باقة يومية جديدة: بسعر قدره 6000 ليرة سورية، وهنا تجدر الإشارة إلى أن الدولار يعادل تقريبا 11 ألف ليرة، في حين أن متوسط الرواتب لا يزيد على 80 دولارًا أمريكيًا.
باقة أسبوعية: بسعر قدره 12000 ليرة سورية.
باقات شهرية: شملت عروضًا مثل باقة تبدأ بسعة قدرها 1.5 جيجابايت بسعر قدره 24000 ليرة، وباقات للاستهلاك العالي تصل قيمتها إلى أكثر من 300 ألف ليرة سورية.
ومن جانبها، بررت الشركتان هذه الخطوة بأنها تهدف إلى “توحيد الباقات” ضمن 15 باقة جديدة، موضحة أنها صُممت بعد دراسة احتياجات جميع الفئات لتناسب شريحة أوسع من المستخدمين.
لم تمر هذه القرارات مرور الكرام، إذ اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي موجة عارمة من الاستياء والغضب.
انتشرت هاشتاجات تدعو إلى مقاطعة خدمات الشركتين، إذ وصف مستخدمون الزيادة بأنها “غير مبررة” و”تشكل عبئًا إضافيًا” في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد. وأشاروا إلى أن التكلفة الشهرية للإنترنت أصبحت تلتهم ما يصل إلى 20 في المئة من دخل الموظفين.
لم يقتصر الاحتجاج على السعر فقط، بل امتد ليشمل جودة الخدمة ذاتها. فقد عبّر العديد من المستخدمين عن امتعاضهم من أن هذه الزيادات الكبيرة لم تقترن بأي تحسن ملحوظ في جودة الخدمة أو سرعة الإنترنت أو استقرار الشبكة، التي غالبًا ما توصف بالرديئة.
في إطار ردود الفعل الواسعة، توجّه بعض الناشطين والمستخدمين بمطالبات إلى الجهات المعنية بضرورة فتح السوق أمام شركات اتصالات جديدة، عالمية أو محلية، لإنهاء حالة الاحتكار الحالية التي يعتقدون أنها تتيح للشركتين القائمتين فرض أسعار دون منافسة حقيقية.



