(أرز ).. قصة قصيرة

محمد محسن الغامدي
على رصيف الميناء أفرغت السفينة آلاف أكياس الأرز، مفاصل عربات النقل تطقطق من جور ما تحمل
كنت أنا أحد تلك الأكياس وكان قدري أن أباع في منطقة قريبة من الميناء اشترتني امرأة بدينة من بقالة قريبة كلما سارت خطوتين نظرت نحوي شزراً وقالت:
أنت سبب بلائي وسمنتي أنت من سلب مني زوجي ٠٠٠أنت أنت قاتلك الله –
سيدتي أنا غذاء جيد ٠٠٠هناك الملايين من الناس حول العالم يعتمدون عليّ كوجبة رئيسية لهم لكنهم يعرفون كيف ومتى يأكلون !
هنا يزداد غضب السيدة فتقول -آه لولا رائحتك التي تجذبني خاصة عندما تكون بالطعم البخاري لا أستطيع مقاومتك ٠٠٠٠
هنا أجدها فرصة لأبتسم لها – أنا سعيد بسماع ذلك – أنا لست سعيدة تقولها بحنق وهي تسير وخلفها عامل البقالة يدفع العربة ويهمس معتذراً ظناً منه أن كل تلك السباب التي رذّتها المرأة حوله إنما هي موجهة إليه
عندما وصلت إلى سيارتها، أنزل العامل كيس الأرز وباقي الأغراض في صندوق السيارة
ودون أن ينتظر البقشيش عاد خائفاً إلى البقالة ٠



